← منهج الإمام أحمد في إعلال الأحاديث

2 · ص ٧١٨ · ٦٨٧ / ١٠٧٩

ابن يحيى بن عُمارة بن أبي حسن المازني، عن أبيه، عن عبد الله بن زيد [أن النبي ﷺ توضأ]، قال سفيان: حدثناه يحيى بن سعيد عن عمرو بن يحيى منذ أربع وسبعين سنة، فسألت بعد ذلك بقليل، فكان يحيى أكبر منه، قال أبي: قال سفيان: سمعت منه ثلاثة أحاديث. قال أبي: وسمعت أنا هذا الحديث من سفيان ثلاثَ مِرارٍ قال أبي: قال سفيان: لم أسمع منه حديث عمرو بن يحيى، عن أبيه عن النبي ﷺ في الحمام والمقبرة. قال أبي: قد حدثنا به سفيان، دلسه". وهنا أيضاً سمى رواية سفيان بن عيينة، لحديث عمرو بن يحيى المازني، عن أبيه، عن أبي سعيد، عن النبي ﷺ: "الأرض كلها مسجد إلا الحمام والمقبرة" (¬١) تدليساً، وعمرو بن يحيى ممن قد سمع منه سفيان بعض الأحاديث. ج ـ وصَف مبارك بن فضالة بالتدليس عن الحسن البصري، وهو من شيوخه، جالسه عشر سنين، وكان الإمام أحمد يرى الاحتجاج بحديثه عن الحسن. قال المروذي: "سألته عن مبارك بن فَضَالة قال: ما روى عن الحسن يُحتج به" (¬٢). قال عبد الله: "سُئل أبي عن مُبارك والربيع بن صَبِيح فقال: ما أقربهما، مبارك وهِشام (¬٣) جالسا الحسن جميعاً عشرَ سنين، وكان المبارك يُدلِّس" (¬٤). وصرح بأنه كان يُدلِّس عن الحسن. قال في رواية أبي داود: "مبارك كان يُدلِّس عن الحسن" (¬٥)، وقد تقدمت رواية الفضل بن زِياد عن أحمد قال: "كان مبارك ـ أي ابن فضالة ـ يُرسل عن الحسن. قيل: يُدلِّس؟ قال: نعم. قال: وحدّث يوماً عن الحسن بحديث فوُقف عليه فقال: حدثنيه بعض أصحاب

الحاشية

(¬١) رواه الشافعي عن سفيان من هذا الوجه الأم ١/ ٩٢، ومسند الشافعي ص ٢٠. (¬٢) العلل ومعرفة الرجال ـ برواية المروذي وغيره ص ١١١ رقم ١٨٢. (¬٣) هو ابن حسان القردوسي. (¬٤) العلل ومعرفة الرجال ـ برواية عبد الله ٢/ ٣٨ رقم ١٤٨٠. (¬٥) مسائل الإمام أحمد ـ برواية أبي داود ص ٣٢٨ رقم ٤٦٤.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية