← منهج الإمام أحمد في إعلال الأحاديث

1 · ص ٣٩٤ · ٣٧٢ / ١٠٧٩

العقيلي أنه يقصد هذا الحديث (¬١). وقد وثقه العجلي ويعقوب بن شيبة (¬٢). وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به (¬٣). فالحديث ضعيف لحالة عبد الله بن سلمة، فإنه وإن كان صدوقاً إلا أنه لما كبر ساء حفظه، وقد تفرد بالحديث، والله أعلم. ٢. في حديث عمران بن حصين: [دخلتُ على النبي ﷺ وعقلت ناقتي بالباب فأتاه ناس من بني تميم فقال: اقبَلوا البشرى يا بني تميم، قالوا: بشرتنا فأعطنا ـ مرتين ـ ثم دخل عليه ناس من أهل اليمن فقال: "اقبلوا البشرى يا أهل اليمن أنْ لم يَقبلْها بنوا تميم"، قالوا: قد قبِلنا يا رسول الله. قالوا: جئناك نسألك عن هذا الأمر. قال: "كان اللهُ ولم يكن شيءٌ غيرَه وكان عرشُه على الماءِ، وكَتب في الذِّكر كلَّ شيء، وخلق السماوات والأرضَ" (¬٤)، رواه الطبراني من طريق محمد ابن عبيد، عن الأعمش، عن جامع بن شداد، عن صفوان بن محرز، عن عمران ابن حصين عن النبي ﷺ، وزاد فيه: "وخلق الذكر". قال أبو القاسم: هذا الحرف كان محمد بن عبيد يخطئ فيه وينهاه أحمد بن حنبل أن يحدث به، والصواب ما روى أبو بكر بن عياش وغيره: "وكتب الذكر". ا. هـ (¬٥). هذا الحديث سيأتي في مطلب الإعلال باختلاط الراوي (¬٦)، وكل من رواه من أصحاب الأعمش قال: "وكتب في الذكر كلَّ شيء"، وجاءت رواية محمد ابن عبيد ـ وهو الطنافسي ـ عن الأعمش فقال: "وخلق الذكر"، فأنكره عليه الإمام أحمد وكان ينهاه عنه كما نقل ذلك الطبراني، ووجه ذلك أنه رواه بالمعنى

الحاشية

(¬١) الضعفاء ٢/ ٦٥٧. (¬٢) تهذيب الكمال ١٥/ ٥٢. (¬٣) الكامل في ضعفاء الرجال ٤/ ١٤٨٧. (¬٤) هذا لفظ البخاري صحيح البخاري مع فتح الباري ٦/ ٢٨٦ ح ٣١٩١، ١٣/ ٤٠٣ ح ٧٤١٨. (¬٥) المعجم الكبير للطبراني ١٨/ ٢٠٤. (¬٦) ص ٣٥٥.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية