← منهج الإمام أحمد في إعلال الأحاديث

1 · ص ٣٤٣ · ٣٢١ / ١٠٧٩

صلى الله عليه وسلم أمرها أن توافيه يوم النحر بمكة، ولم يُسند ذلك، وهو خطأ، قال أحمد: وقال وكيع، عن هشام، عن أبيه مرسلاً أن النبي ﷺ أمرها أن توافيه صلاة الصبح يوم النحر بمكة (¬١) أو نحو هذا، قال: وهذا أيضاً عجيب، ما يفعل النبي ﷺ يوم النحر بمكة، قال: فجئت إلى يحيى بن سعيد القطان فسألته فقال: عن هشام، عن أبيه أن النبي ﷺ أمرها أن توافي ليس فيه هاء. قال أحمد: وبين هذين فرق قال: وقال لي يحيى: سل عبد الرحمن، هو ابن مهدي، فسألته فقال: هكذا عن سفيان، عن هشام، عن أبيه: توافي. ثم قال لي أبو عبد الله: رحم الله يحيى، ما كان أضبطه، وأشدّه، كان محدثاً، وأثنى عليه فأحسن الثناء عليه" (¬٢). رواية أبي معاوية أخرجها مسلم (¬٣)، وإسحاق (¬٤)، والطحاوي (¬٥)، والطبراني (¬٦)، والبيهقي (¬٧)، وذكرها البخاري تعليقاً (¬٨)، كلهم عن أبي معاوية، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن زينب بنت أبي سلمة، عن أم سلمة ﵂ قالت: [أمرها رسول الله ﷺ يوم النحر أن توافي معه صلاة الصبح بمكة]. وذكر الإمام أحمد أن أبا معاوية أخطأ في روايته هذه عن هشام بن عروة في موضعين: الأول في وصلها، والثاني في لفظها حيث قال: [توافيه يوم النحر صلاة الصبح

الحاشية

(¬١) كذا وقع، وإنما هو: بمنى، كما أفاد ذلك رواية أبي عبد الله، وهكذا روى وكيع هذا الحديث عن هشام. أخرجه ابن أبي شيبة المصنف ٣/ ٢٣٤ ح ١٣٧٥٦، ومسلم التمييز ص ١٨٧، والبخاري تعليقاً التاريخ الكبير ١/ ٧٥. (¬٢) شرح معاني الآثار ٢/ ٢٢١، وانظر: فتح الباري ٣/ ٤٨٧. (¬٣) كتاب التمييز ص ١٨٦. (¬٤) مسند إسحاق بن راهويه ١/ ٦٢ ح ١٠. (¬٥) شرح معاني الآثار ٢/ ٢١٩. (¬٦) المعجم الكبير ٢٣/ ٣٤٣ ح ٧٩٩. (¬٧) السنن الكبرى ٥/ ١٣٣. ولم يقل البيهقي في روايته: معه. ولعل سقطت من الناسخ. (¬٨) التاريخ الكبير ١/ ٧٤.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية