← منهج الإمام أحمد في إعلال الأحاديث

1 · ص ٣٠٨ · ٢٨٦ / ١٠٧٩

وقد تكلم الإمام أحمد في أحاديث بعض الرواة الثقات عن بعض شيوخهم، وفيما يلي نماذج من ذلك: إسحاق بن يوسف الأزرق "ت (١٩٥) هـ ": قال أبو داود: قيل لأحمد: إسحاق الأزرق ثقة؟ قال: إي والله، ثقة (¬١). وكان إسحاق الأزرق من شيوخ الإما م أحمد. وتكلم في روايته عن سفيان الثوري. قال عبد الله: سمعت أبي يقول: ما كان بمحمد بن يزيد الواسطي بأس، كتبه صحاح، وأصله شامي، روى عن النعمان بن المنذر، وداود بن عمرو. ومحمد بن يزيد (¬٢) أثبت من إسحاق الأزرق، الأزرق كثير الخطأ عن سفيان، وكان الأزرق حافظاً، إلا أنه كان يخطئ (¬٣). ولم يرد عنه ما يوضح نسبة هذه الكثرة، وهل ألحقته بالضعفاء عن الثوري مثل أبي حذيفة أم لا؟ وقد روى الشيخان لإسحاق الأزرق حديثه عن الثوري (¬٤)، مما يدل على أنهما انتقيا حديثه وتجنبا أخطاءه. ولذلك لما أخرج البخاري حديثه عن الثوري، عن عبد العزيز بن رُفيع، عن أنس أنه سأله: أخبرني بشيء علِقتَه عن النبي ﷺ، أين صلى الظهر يوم التروية؟ قال: بمنى … الحديث (¬٥)، وهو حديث فرد تفرد

الحاشية

(¬١) سؤالات أبي داود للإمام أحمد بن حنبل ٣٢٢/ ٤٣٩. (¬٢) قال عنه أحمد: كان ثبتاً في الحديث، وكان يزيد بن هارون إذا قيل له في الحديث هو في كتاب محمد بن يزيد كذا، فإنه يخاف ويتوقاه. ا. هـ تاريخ بغداد ٣/ ٣٧٢. وليس له رواية عن الثوري فيما ذكره المزي تهذيب الكمال ٢٧/ ٣١. (¬٣) العلل ومعرفة الرجال ـ برواية عبد الله ٢/ ٣٤/١٤٦٨. (¬٤) تهذيب الكمال ٢/ ٣٩٥. (¬٥) صحيح البخاري ٣/ ٥٠٧، ٥٩٠ - مع فتح الباري.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية