← منهج الإمام أحمد في إعلال الأحاديث

1 · ص ٢١٥ · ١٩٦ / ١٠٧٩

ظهر فسقُه بالمنكر على رأي من لا يشترط في المنكر المخالفة (¬١)، والراوي الذي فحُش غلطه أو كثرت غفلتُه هو المتروك. وعرفّه الذهبي بالمطروح وقال: هو ما انحط عن رتبة الضعيف ـ ثم مثّل له برواية بعض الرواة ـ وقال: وأشباههم من المتروكين والهلكى (¬٢) فهذا يدل على أن لحديث المتروك تسمية خاصة لدى الأئمة المتأخرين، فهو فوق الضعيف ودون الموضوع (¬٣). ٤. إطلاق الكذب والبطلان على ما هو خلاف المعروف. جاء مثال لذلك في مسائل صالح: قال صالح: "قال أبي": حديث عائشة: [أن النبي ﷺ نهى عن صلاتين] كذب، ليس بشيء (¬٤). ويقصد بذلك الحديث الذي أخرجه الطحاوي حدثنا فهد، قال: ثنا علي ابن معبد، قال: ثنا إسماعيل بن أبي كثير، عن سعد بن سعيد، عن عمرة، عن عائشة ﵂ أن رسول الله ﷺ نهى عن صلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس، وعن صلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس (¬٥). قال الحافظ ابن رجب: قاعدة في تضعيف أحاديث رُويت عن بعض الصحابة، والصحيح عنهم رواية ما يخالفها، فمن ذلك حديث سعد بن سعيد، عن عمرة عن عائشة، عن النبي ﷺ في النهي عن صلاتين: صلاة بعد العصر … الحديث. أنكره أحمد والدارقطني وغيرهما. وقال الدارقطني: المحفوظ عنها أنها

الحاشية

(¬١) نزهة النظر ص ٤٥. (¬٢) الموقظة ص ٣٤. (¬٣) انظر: فتح المغيث ١/ ٣١٨. (¬٤) مسائل صالح ٣/ ١٩٤/١٦٣٦ ط دار الوطن ٣٣٥/ ١٢٩٧. (¬٥) شرح معاني الآثار ١/ ٣٠٣.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية