← منهج الإمام أحمد في إعلال الأحاديث

1 · ص ٢١٤ · ١٩٥ / ١٠٧٩

تاريخ دمشق (¬١) والديلمي في مسند الفردوس (¬٢)، وابن الجوزي في الموضوعات (¬٣). وصف الحديث بالبطلان وجعل المتّهمَّ به سعداً أبا حبيب ووصفه بأنه ليس حديثه بشيء، وهذه العبارة، إذا لم توجد قرينة رمي الراوي بالكذب، فإن الإمام أحمد ﵀ يطلقها على الراوي المتروك (¬٤). وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: "يقول أهل الحديث عن بعض المحدّثين: "ليس بشيء"، أو عن بعض الأحاديث: "ليس بشيء" إذا لم يكن ممن ينتفع به في الرواية لظهور كذبه عمداً أو خطأ" (¬٥). وقد عرّف الحافظ ابن حجر حديث من فحُش غلطه، أو كثرت غفلتُه، أو

الحاشية

(¬١) ٧/ ٢٢٧ في ترجمة إبراهيم بن معمر. (¬٢) على ما ذكره المناوي في فيض القدير ٣/ ٥٢٥. (¬٣) ٣/ ٨٧، وانظر اللآلي المصنوعة ٢/ ٢٩٥. (¬٤) قال الإمام أحمد في سعيد بن سنان أبو مهدي الشامي: ليس بشيء العلل ومعرفة الرجال ـ برواية المروذي وغيره ص ١٥٨ رقم ٢٧٦. وقال عنه في رواية ابن أبي يحيى: ضعيف تهذيب الكمال ١٠/ ٤٩٦. وقال في صدقة بن عبد الله السمين الدمشقي: ليس بشيء ضعيف الحديث العلل ومعرفة الرجال ـ برواية المروذي وغيره ص ١٢٠ رقم ٢٠٣. وقال في أبي سفيان السعدي، وهو طريف بن سفيان: ليس بشيء لا يكتب عنه العلل ومعرفة الرجال ـ برواية عبد الله ١/ ٥١٥ رقم ١٢٠٩. وهذا ما رمي بالكذب إنما وصف بشدة الغفلة حتى خرج عن حد الاعتبار المجروحين ١/ ٣٨١. وقال في عبد الله بن مسلم بن هرمز: ضعيف الحديث ليس بشيء العلل ومعرفة الرجال ـ برواية عبد الله ٢/ ١٤١ رقم ١٨٠٩، ٢/ ٣٥٠ رقم ٤١١٣. وقال عنه في رواية ابن أبي عصمة: صالح الحديث الكامل في ضعفاء الرجال ٤/ ١٤٧٥. وقال عنه ابن عدي: له أحاديث ليست كثيرة وأحاديثه بمقدار ما يرويه لا يتابع عليه. ا. هـ. ومثل هذا متروك الحديث. ومن مجيئها بمعنى اتهام الراوي بالوضع لقرينة التصريح بذلك قوله في طلحة بن زيد: ليس بشيء يضع الحديث العلل ومعرفة الرجال ـ برواية المروذي ص ١٥٧ رقم ٢٧٥، وقال مثل ذلك في مبشر بن عبيد العلل ومعرفة الرجال ـ براوية عبد الله ٢/ ٣٨٠ رقم ٢٦٩٦. وقال في محمد بن القاسم: يكذب، أحاديثه أحاديث موضوعة، ليس بشيء المصدر نفسه ٢/ ١٧١ رقم ١٨٩٩. (¬٥) مجموع الفتاوى ٢٥/ ١٥٦.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية
منهج الإمام أحمد في إعلال الأحاديث — علوم الحديث · Hadith Research Library