ص ٧٢ · ٦٦ / ٣٨٨
الْعِلَّةِ القَادِحَةِ؛ فَهُوَ الصَّحِيحُ لِذَاتِهِ. وَإِنْ وُجِدَتِ الشُّرُوطُ الخَمْسُ، لَكِنْ خَفَّ الضَّبْطُ؛ فَهُوَ الْحَسَنُ لِذَاتِهِ. وَتَفَاوَتُ مَرَاتِبِ الصَّحِيحِ وَالْحَسَنِ بِتَفَاوُتِ هَذِهِ الصِّفَاتِ بِالْقُوَّةِ. وَيُحْكَمُ بِصِحَّةِ الْحَسَنِ إِذَا كَثرت طُرُقِهِ. وَزِيَادَةُ رَاوِي الصَّحِيحِ، وَالْحَسَنِ -مَقْبُولَةٌ إِنْ لَمْ تَكُنْ مُنَافِيَةً لِرِوَايَةِ مَنْ هُوَ أَوْثَقُ مِنْهُ. فَإِنْ خَالَفَ الرَّاوِي مَنْ هُوَ أَرْجَحُ؛ فَالرَّاجِحُ هُوَ: الْمَحْفُوظُ، وَمُقَابِلُهُ هُوَ: الشَّاذُّ. وَمَعَ الضَّعْفِ؛ فَالرَّاجِحُ هُوَ: الْمَعْرُوفُ، وَمُقَابِلُهُ هُوَ: الْمُنْكَرُ. وَمَا يُظَنُّ أنَّهُ فَرْدٌ نِسْبِيٌّ: إِنْ وُجِدَ لَهُ مُوَافِقٌ، وَلَو مَعْنَىَ مِنْ رِوَايَةِ صَحَابِيِّهِ؛ فَذَلِكَ الْمُوَافِقُ هُوَ: الْمُتَابعُ، وَالْمُتَابَعَةُ: إِنْ كَانَتْ لِلرَّاوِي نَفْسِهِ؛ فَهِيَ التَّامَّةُ. وَإِنْ كَانَتْ لِشَيْخِهِ فَمَنْ فَوْقَهُ؛ فَهِيِ الْقَاصِرَةُ، وَكلٌّ مِنْهُمَا يُفْيُد التَّقْوِيَةَ. وَإِنْ وُجِدَ مَتْنٌ يُشْبِهُهُ -وَلَوْ فِي الْمَعْنَى- مِنْ رِوَايَةِ صَحَابِيٍّ آخَرَ؛ فَهْوَ الشَّاهِدُ. وتَتَبُّعُ الطَّرِيق هُوَ: الاعْتِبَارُ. ثُمَّ إِنْ سَلِمَ الْحَدِيثُ مِنَ الْمُعَارَضَةِ بِمِثْلِهِ؛ فَهُوَ الْمُحْكَمُ؛ وَإِلَّا: فَإِنْ أَمْكَنَ الْجَمْعُ؛ فَهُوَ مُخْتَلِفُ الْحَدِيثِ؛ وَإِلَّا: فَإِنْ عُرِفَ المُتَّأَخر؛ فَهُوَ النَّاسِخُ، وَالْآخَرُ الْمَنْسُوخُ.