← عقد الدرر في شرح مختصر نخبة الفكر

ص ٧١ · ٦٥ / ٣٨٨

﷽ وَصَلَّى اللهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا. الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِ المُرْسَلِينَ، وَعَلَى آَلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ، أَمَّا بَعْدُ: فَهَذِهِ كَلِمَاتٌ سَمَّيْتُهَا: «الْمُخْتَصَر مِنْ نُخْبَةِ الْفِكَرِ». الْخَبرُ: إِنْ رَوَاهُ فيِ سَائِرِ طَبَقَاتِهِ جِمْعٌ يَسْتَحِيلُ عَادَةً تَواطُؤُهُمْ عَلَى الْكَذِبِ، وَاسْتَنَدَ إلَى الْحِسِّ؛ فَهُوَ الْمُتَواتِرُ. وَإِنْ رَوَاهُ أَكْثَرُ مِنِ اثْنَيْنِ، وَلَمْ يَجْتَمِعْ فِيهِ شُرُوطُ الْمُتَوَاتِرِ الثَّلَاثَةُ؛ فَهُوَ الْمَشْهُورُ. وَإِنْ رَوَاهُ اثْنَانِ؛ فَهُوَ الْعَزِيزُ. وَإِنْ رَوَاهُ واحِدٌ؛ فَهُوَ الْغَرِيبُ، وَيُقَالُ لَهُ: الْفَرْدُ الْمُطْلَقُ، إِنْ كَانَ التَّفَرُّدُ فيِ أَصْلِ السَّنَدِ؛ وإِلَّا فَهُوَ الْفَرْدُ النِّسْبِيُّ. وَمَا سِوَى الْمُتَوَاتِرِ؛ آحَادٌ، وَبَعْضُهَا مَقْبُولٌ، وَبَعْضُهَا مَرْدُودٌ. الْمَقْبُولُ: إِنْ رَوَاهُ عَدْلٌ تَامُّ الْضَّبْطِ، وَاتَّصَلَ سَنَدُهُ، وَسَلِمَ مِنْ الشُّذُوذِ، وَمِنَ

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية