ص ٣٤١ · ٣٣١ / ٣٨٨
ومن ذلك: ما رواه أبو داود والنسائيُّ، من رواية شعبة، عن مالك بن عُرْفُطَةَ، عن عبد خير، عن علي، في صفة الوضوء (¬١)، والصوابُ: "خالد بن علقمة"، مكان "مالك بن عرفطة" (¬٢). والثاني: هو تغيير المعنى إلى شيء لم يقصد. مثاله: ما ذكره الدارقطنيُّ، أنَّ أبا موسى محمَّد بن المثنَّى العنزيَّ الملقَّب بالزمن، أحد شيوخ الأئمَّة الستَّة، قال يومًا "نَحْنُ قَوْمٌ لَنَا شَرَفٌ، نَحْنُ مِنْ عَنَزَةَ، قَدْ صَلَّى النَّبيُّ ﷺ إلينا" يريد أن النبي ﷺ صلى إلى عَنَزَةَ" فتوهَّم أنه صلّى إلى قبيلتهم، وإنما العنزة هنا "الحَرْبَة" التى تُنْصَبُ بين يَديْهِ، وقد صحَّفَ أعرابيٌّ معناه ولفظهُ معًا؛ حيث ظنَّ سُكُون نونه، ثم رواه بالمعنى فقال: "شَاة"، والصوابُ أنَّها بفتح النون (¬٣) وبالنسبة إلى الحُرُوف، هو المحرَّف، في "القاموسِ" التحريفُ: التغييرُ (¬٤) والتَصْحِيِفُ: الخَطَأُ في الصَّحيفة (¬٥)، وفي"شَرْح ألفيَّة العراقي" للقاضي زكريا: "التحريفُ: الخَطَأُ بالحروف بالشَّكْل" " والتَّصحيفُ: الخَطَأُ فيها بالنَّقْل،، واللَّحْنُ: الخطأُ في الإعراب " (¬٦). وفي "تعريفات السَّيِّد": "السند: تجنيسُ التحريف هو أن يكون الاختلافُ في الهيئة؛ كبَرد، وبُرد وتجنيس التصحيف: هو أن يكونَ الفارقُ النقْطَ، كأنقي واتقي". انتهى
(¬١) أخرجه أحمد (١/ ١٢٢، ١٣٩) وابو داود (١١٣) والنسائي (١/ ٦٨) من طريق شعبة عن مالك بن عرفطة به. (¬٢) أخرجه أحمد (١/ ١٣٥، ١٥٤) وأبو داود (١١١، ١١٢) وابن ماجه (٤٠٤) والنسائي (١/ ٦٧، ٦٨) وابن خزيمة (١٤٧) من طريق خالد بن علقمة عن عبد خير عن علي. (¬٣) ينظر "تدريب الراوي" (٢/ ١٩٤ - ١٩٥). (¬٤) القاموس المحيط (١٠٣٣). (¬٥) القاموس المحيط (١٠٦٨). (¬٦) فتح الباقي (٢/ ٢٩٥).