ص ٣٤٠ · ٣٣٠ / ٣٨٨
الحروف،، وكقول هشام بن عُرْوة في حديث أبي ذَرٍّ ﵁: "تُعِينُ ضَائِعًا" بالضاد المعجمة والياء آخِرَ الحروف، والصواب: بالمهملة والنون، وكقول وكيع في حديث معاويةً بْنِ أبي سفيان: "لَعَنَ رَسُولُ اللَّه ﷺ الذَّيِنَ يُشَقِّقُونَ الحَطَبَ" (¬١) بفتح الحاء المهمله، وإنَّما هو بضَمِّ المعجمة، وكقول أبي موسى محمَّد بن المثنَّى في حديثِ: "أَوْشَاة تَنْعَرُ (¬٢) " بالنون، وإنَّما هو بالياء آخر الحروف "و كقول أبي بَكْرٍ الإسماعيليِّ، في حديث عائشة: قز الزُّجَاجَة" بالزاي، وإنما هو بالدَّال المهملة المفتوحة. و للتصحيفِ تقسيمٌ آخَرُ؛ ذكره العراقي (¬٣)، وهو إما أن يكونَ تصحيفَ السَّمْع، وإما أن يكون تصحيف المَعْنَى: فالأَّول: أن يكون الاسْمُ واللقب أو الاسْمُ واسْمُ الأبِ على وزن اسْمِ الآخر، ولقبِه، أو اسم آخر واسم أبيه، والحروف مختلفة شكلاً ونطقًا، فيشتبه ذلك على السَّمْع. مثاله: ما ذكره النَّسَائِيُّ، عن يزيد بن هارون، عن شعبة، عن عاصم الأَحْوَلِ، عن أبي وائل، عن ابن مسعود ﵁ بحديث: "أَيُّ الذَّنبِ أَعْظَمُ .... الحديث" (¬٤)؛ وكذلك ذكره الخَطِيبُ في المُدْرَجَات، من طريق مهديِّ بن ميمونٍ، عن "عاصم الَاحْوَل". والصواب " واصل الأَحْدَب" كطتم "عَاصِم الأَحْوَل" من طريق شُعْبة ومهديٍّ وغيرهما.
(¬١) ذكره الهيثمي في "المجمع" (٢/ ١٩٤) وقال: "رواه الطبراني في الكبير وفيه جابر الجعفي والغالب عليه الضعف". (¬٢) أخرجه البخاري (٢٥٩٧) ومسلم (٢٦/ ١٨٣٢) من حديث أبي حميد الساعدى. (¬٣) انظر التقييد والإيضاح (٢٨٤). (¬٤) تقدم تخريجه.