← الحديث الضعيف وحكم الاحتجاج به

ص ٢٥٥ · ٢٥٢ / ٤٦٤

وقال الأثرم (¬١): رأيت أبا عبد الله إن كان الحديث عن النبي ﷺ في إسناده شيء يأخذ به، إذا لم يجئ خلافه أثبت منه، مثل حديث عمرو ابن شعيب (¬٢)، وإبراهيم الهجري (¬٣)، وربما أخذ بالمرسل إذا لم يجئ خلافه (¬٤). وفي الآداب الشرعية نقلًا عن الخلال (¬٥): أن الحديث إذا ضعف إسناده عن رسول الله ﷺ ولم يكن له معارض قال به، فهذا مذهبه - يعني: الإمام أحمد. وقال الخلال أيضًا في الجامع في حديث ابن عباس في كفارة وطء

الحاشية

(¬١) هو أحمد بن محمد بن هانئ الطائي، ويقال: الكلبي، الأثرم الإسكافي أبو بكر جليل القدر حافظ إمام، أحد الآخذين عن الإمام أحمد والمكثرين من مسائله، توفي سنة ثلاث وسبعين ومائتين. انظر: تهذيب التهذيب ١/ ٧٨ - ٨٩، مختصر طبقات الحنابلة للنابلسي ص ٣٧ - ٣٩. (¬٢) هو عمرو بن شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص، قال القطان: إذا روى عنه ثقة فهو حجة، وقال أحمد: ربما احتججنا به، وقال أبو داود: ليس بحجة، مات سنة ثمان عشرة ومائة. انظر: الكاشف للذهبي ٢/ ٣٣٢. (¬٣) هو: إبراهيم بن مسلم العبدي الهجري أبو إسحاق الكوفي، ضعفه النسائي وغيره، قال ابن عدي: إنما أنكروا عليه كثرة روايته عن أبي الأحوص عن عبد الله، وعامتها مستقيمة. انظر: الخلاصة للخزرجي ١/ ٥٦. (¬٤) مسودة آل تيمية ص ٢٧٣. (¬٥) هو: أحمد بن محمد بن هارون أبو بكر المعروف بالخلال، صاحب التفاسير الدائرة، والكتب السائرة، من ذلك: الجامع لعلوم الإمام أحمد، والعلل، والسنة، والطبقات، وغيرها، توفي سنة إحدى عشرة وثلاثمائة. انظر: المنهج الأحمد ٢/ ٥ - ٧، مختصر طبقات الحنابلة للشطي ص ٢٢.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية