ص ٢٥٦ · ٢٥٣ / ٤٦٤
الحائض (¬١) قال: كأنه يعني الإمام أحمد - أحب أن لا يترك الحديث، وإن كان مضطربا، لأن مذهبه في الأحاديث إذا كانت مضطربة، ولم يكن لها مخالف قال بها. وقال القاضي أبو يعلى (¬٢) في التعليق في حديث مظاهر بن أسلم (¬٣) في أن "عدة الأمة قرءان" (¬٤): مجرد طعن أصحاب الحديث لا يقبل حتى يبينوا جهته مع أن أحمد يقبل الحديث الضعيف (¬٥). وقال القاضي أيضًا: قد أطلق أحمد القول بالأخذ بالحديث الضعيف، فقال مهنا (¬٦): قال أحمد: الناس كلهم أكفاء إلَّا الحائك
(¬١) رواه أبو داود رقم ٢٦٤، والنسائي ١/ ١٥٣، ١٨٨، وابن ماجة رقم ٦٤٠، أحمد ١/ ٢٣٠، ٢٣٧، والحاكم ١/ ١٧١ - ١٧٢، والبيهقي ١/ ٣١٤، ولفظه عن ابن عباس عن النبي ﷺ في الذي يأتي امرأته وهي حائض قال: لم يتصدق بدينار أو نصف دينار". (¬٢) هو: محمد بن الحسين بن محمد بن خلف بن أحمد بن الفراء أبو يعلى عالم زمانه، وفريد عصره، ونسيج وحده، وقريع دهره. له: أحكام القرآن، والمعتمد، عيون المسائل، الإحكام السلطانية، وغيرها، توفي سنة ثمان وخمسين وأربعمائة. انظر: طبقات الحنابلة ٢/ ١٩٣ - ٢٣٠. (¬٣) هو: مظاهر بن أسلم ضعفه أبو عاصم والنسائي، وقال يحيى بن معين: ليس بشيء، وقال أبو حاتم: منكر الحديث، ضعيف الحديث، وذكره ابن حبان في الثقات. انظر: ميزان الاعتدال ٤/ ١٣٠ - ١٣١، تهذيب التهذيب ١٠/ ١٨٣. (¬٤) رواه أبو داود رقم ٢١٨٩، والترمذي رقم ١١٨٢، وابن ماجة رقم ٢٠٨٠ عن عائشة بلفظ: "طلاق الأمة تطليقتان وعدتها حيضتان"، وفي رواية: "وقرؤها حيضتان". (¬٥) الآداب الشرعية لابن مفلح ٢/ ٣١٥ - ٣١٦. (¬٦) هو: مهنا بن يحيى الشامي السلمي أبو عبد الله، لزم الإمام أحمد ثلاثًا وأربعين سنة، وكتب عنه مسائل كثيرة، سئل عنه الدارقطني، فقال: ثقة نبيل. =