ص ٢٥٣ · ٢٥٠ / ٤٦٤
الصحابي على القياس (¬١)، وكتابه "الموطأ" أكبر شاهد على ذلك، فهو مشتمل على كثير من الأحاديث المرسلة، والمنقطعة. قال ابن عبد البر: وأصل مذهب مالك ﵀ والذي عليه جماعة من المالكيين أن مرسل الثقة تجب به الحجة، ويلزم به العمل، كما يجب بالمسند سواء (¬٢). وقال ابن العربي: تحقيق مذهب مالك أنه لا تقبل إلَّا مراسيل أهل المدينة (¬
تقدم رأيه في قبول المراسيل (¬٤). وقد عمل بعدة أحاديث ضعيفة، وقدمها على القياس، من ذلك: تقديمه خبر تحريم صيد وج (¬٥) مع ضعفه على القياس. وقدم خبر جواز الصلاة بمكة في وقت النهي (¬٦) مع ضعفه، ومخالفته
(¬١) انظر إعلام الوقعين ١/ ٣٣. (¬٢) التمهيد لابن عبد البر ١/ ٢. (¬٣) عارضة الأحوذي شرح سنن الترمذي ١/ ٢٤٦. (¬٤) انظر: ص ٨٤، ٨٥ من هذه الرسالة. (¬٥) الحديث: أخرجه أبو داود رقم ٢٠٣٢، وأحمد ١/ ١٦٥، والبخاري في التاريخ ١/ ١/ ١٤٠، البيهقي ٥/ ٢٠٠ بلفظ: "إن صيد وج وعضاهه حرام محرم لله". قال النووي: إسناده ضعيف./ انظر المجموع ٧/ ٤٧٩ - ٤٨٠. (¬٦) الخبر رواه أحمد ٥/ ١٦٥، البيهقي ٢/ ٤٦١ بلفظ: "لا صلاة بعد العصر حتى تغرب =