← الحديث الضعيف وحكم الاحتجاج به

ص ١٥ · ١٢ / ٤٦٤

وقيل: هو أعم من الحديث فيشمل المرفوع والموقوف، ومنه شرح معاني الآثار (¬١)، لا شتماله عليهما (¬٢). ويرى الفقهاء الخراسانيون قصره على الموقوف (¬٣). السنة: وهي مرادفة للحديث أيضا، فقد عرفها الحافظ ابن حجر: بأنها ما جاء عن النبي ﷺ من أقواله وأفعاله وتقريره وما هم بفعله (¬٤). وهي كذلك عند الأصوليين (¬٥) مرادفة للحديث (¬٦). لكن رد اللفظين إلى أصولهما يؤكد وجود بعض الفروق الدقيقة بين الاستعمالين. فالحديث: اسم من التحديث الذي هو الإخبار، ثم سمي به قول النبي ﷺ وفعله وتقريره وصفته. أما السنة: فإنها تبعا لأصلها اللغوي -الذي هو الطريقة- نجد أن لفظها

الحاشية

(¬١) لأبي جعفر أحمد بن محمد بن سلامة بن عبد الملك بن سلمة الأزدي الطحاوي الحنفي، المتوفى سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة. (¬٢) فتح المغيث للسخاوي ١/ ٩. (¬٣) علوم الحديث لابن الصلاح ص ٤٢، والتقريب للنووي مع التدريب ص ١٠٩. (¬٤) فتح الباري ١٣/ ٢٤٥. (¬٥) انظر: مختصر الطوفي "البلبل" ص ٤٩، مختصر التحرير ص ٣٠، إرشاد الفحول ص ٣٣، فتح الباري ١٣/ ٢٤٥. (¬٦) أما السنة عند الفقهاء: فهي ما كان فعله راجحا على تركه، ولا إثم في تركه كما في تهذيب الأسماء واللغات ٢/ ١/ ١٥٦، وفي كتب العقائد يراد بها ما يقابل البدعة انظر لإطلاقات السنة: الأحكام للآمدي ١/ ١٦٩، شرح الكوكب المنير ص ١٢١١ "التصويب"، تيسير التحرير ٣/ ٢٠، فواتح الرحموت ٢/ ٩٧، السنة لابن أبي عاصم ٢/ ٦٤٥ - ٦٤٧.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية