ص ١٤ · ١١ / ٤٦٤
إلى النبي ﷺ دون غيره، لكن الحافظ الطيبي (¬١) ذكر أن السلف أطلقوا الحديث على أقوال الصحابة والتابعين لهم بإحسان وآثارهم وفتاواهم (¬٢). الخبر: مرادف للحديث، كما تقدم في كلام الجوهري (¬٣). ونقله الحافظ ابن حجر عن علماء الفن (¬٤). ويرى آخرون: أن الحديث ما جاء عن النبي ﷺ، والخبر ما جاء عن غيره، ومن ثم قيل لمن يشتغل بالتواريخ وما شاكلها "الإخباري"، ولمن يشتغل بالسنة النبوية "المحدث" (¬٥). ويرى جماعة من أهل العلم أن بين الحديث والخبر عموما وخصوصا مطلقا، فكل حديث خبر من غير عكس (¬٦)، على اعتبار أن الحديث هو المرفوع فقط، وأن الخبر يشمل المرفوع والموقوف (¬٧). الأثر: هو مرادف للحديث أيضا، ومن ثم قيل لمن يشتغل بالحديث: "الأثري".
(¬١) الطيبي: هو الحسين بن محمد بن عبد الله الطيبي، الإمام المشهور بالكرم والتواضع، وشدة الرد على الفلاسفة والمبتدعة. من مصنفاته: صرح الكشاف للزمخشري، وشرح مشكاة المصابيح، والخلاصة في أصول الحديث، وغيرها. توفي سنة ثلاث وأربعين وسبعمائة. انظر: البدر الطالع للشوكاني ١/ ٢٢٩ - ٢٣٠. (¬٢) الخلاصة في أصول الحديث للطيبي ص ٣٠. (¬٣) انظر ما تقدم ص ١٠ من الرسالة. (¬٤) شرح نخبة الفكر ص ٧. (¬٥) المصدر السابق وتدريب الراوي ص ٦. (¬٦) انظر: المصدرين السابقين. (¬٧) انظر: توجيه النظر للجزائري ص ٣.