ص ١٠٩ · ١٠٦ / ٤٦٤
عنه - قال: "كان إِذا قال بلال: قد قامت الصلاة: نهض رسول الله ﷺ فكبر" (¬١). فقد روي عن الإمام أحمد: أن العوام لم يلق ابن أبي أوفى (¬٢).
الإِرسال الظاهر: هو ما سقط صحابيه ورفعه التابعي كما تقدم. أما الخفي: فهو الانقطاع في أي موضع من السند بين راويين متعاصرين لم يلتقيا، أو التقيا ولم يقع بينهما سماع (¬٣).
هذا النوع من الإرسال أشبه بروايات المدلسين لخفاء السقط في كل منهما، إلَّا أن العلماء فرقوا بينهما من وجهين: الأول: أن المرسل الخفي رواية الشخص عمن لم يسمع منه، قال الحافظ أبو بكر البزار (¬٤): إن الشخص إذا روى عمن لم يدركه بلفظ موهم فإن ذلك ليس بتدليس على الصحيح المشهور (¬٥).
(¬١) الحديث: رواه البيهقي ٢/ ٢٢، وهو حديث ضعيف للانقطاع بين العوام وعبد الله، ولضعف الحجاج بن فروخ أحد رواته، قال ابن معين: ليس بشيء. انظر: التاريخ ليحيى بن معين ٤/ ٨٧. (¬٢) انظر علوم الحديث لابن الصلاح ص ٢٦١ - ٢٦٢. (¬٣) شرح ألفية العراقي له ٢/ ٣٠٦، فتح الباقي شرح الفية العراقي لزكريا الأنصاري ٢/ ٣٠٦ مع شرح المصنّف. (¬٤) هو: أحمد بن عمرو بن عبد الخالق أبو بكر العتكي المعروف بالبزار، الثقة الحافظ، صاحب المسند، قدم بغداد وحدث بها، وتوفي بالرملة سنة اثنتين وتسعين ومائتين. انظر: تاريخ بغداد ٤/ ٣٣٤، ٣٣٥. (¬٥) التبيين لأسماء المدلسين لسبط ابن العجمي ص ٣٤٤ المطبوع ضمن المجموعة الكمالية =