ص ١٠٨ · ١٠٥ / ٤٦٤
فقبول المدلس مطلقًا غير معقول، لأن التدليس جرح، ورده مطلقًا غير ممكن لوجود التدليس في كثير من رواة الصحيحين.
هو أن يروي المحدث عمن سمع منه ما لم يسمع منه، أو عمن لقيه ولم يسمع منه، أو عمن عاصره ولم يلقه (¬١). سمي هذا النوع من الحديث مرسلًا، لأنَّ المحدث أرسله: أي أطلقه ولم يقيده بشيخه الحقيقي. وسمي خفيا لكونه يخفى على كثير من أهل الحديث، لكون كل من المحدث وشيخه قد جمعهما عصر واحد (¬٢).
روى العوام بن حوشب (¬٣) عن عبد الله بن أبي أوفى (¬٤) - رضي الله
(¬١) شرح ألفية العراقي له ٢/ ٣٠٦ - ٣٠٧. (¬٢) شرح شرح النخبة للملا علي القاري ص ١١٨. (¬٣) هو: العوام بن حوشب الشيباني الربعي أبو الحارث الواسطي أحد الأعلام، وثقه أحمد وأبو حاتم والعجلي، مات سنة ثمان وأربعين ومائة. انظر: العلل ومعرفة الرجال للإمام أحمد ١/ ١٣٥، والخلاصة ٢/ ٣٠٧. (¬٤) هو: عبد الله بن أبي أوفي، واسمه: علقمة بن خالد بن الحارث الأسلمي أبو معاوية، له ولأبيه صحبة، شهد الحديبية، وروى أحاديث شهيرة، وهو آخر من مات بالكوفة من الصحابة. انظر: الإصابة لابن حجر ٦/ ١٨ - ١٩.