ص ١٦٥ · ١٦٣ / ٢٤٧
وَقَدْ حَدَّثَنِي بَعْضُ مَنْ لَقِيتُهُ مِمَّنْ يَعْتَنِي بِهَذَا الشَّأْنِ أَنْ كَتَبَ الْحَكَمُ الْمُسْتَنْصِرُ بِاللَّهِ خَرَجْتُ إِلَى أَهْلِ بَيْتِ الْمُقَابَلَةِ وَالنَّسْخِ بِقَصْرِهِ بِرُسُومٍ مِنْهَا بَعْضُ مَا ذَكَرْنَاهُ قَالَ لَنَا الْقَاضِي الشَّهِيدُ أَبُو عَلِيٍّ سَمِعْتُ أَبَا يُوسُفَ عبد السَّلَام ابْن بُنْدَارٍ الْقَرَوِيَّ يَقُولُ أَنْشَدَنِي الشَّرِيفُ أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ ابْن أَبِي مُوسَى الْهَاشِمِيُّ لِأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ (مَنْ طَلَبَ الْعِلْمَ وَالْحَدِيثَ فَلَا ... يَضْجَرْ مِنْ خَمْسَةٍ يُقَاسِيهَا) (دَرَاهِمٌ لِلْعُلُومِ يَجْمَعُهَا ... وَعِنْدَ نَشْرِ الْحَدِيثِ يُفْنِيهَا) (يُضْجِرُهُ الضَّرْبُ فِي دَفَاتِرِهِ ... وَكَثْرَةُ اللَّحْقِ فِي حَوَاشِيهَا) (يَغْسِلُ أَثْوَابَهُ وَبَزَّتَهُ ... مِنْ أَثَرِ الحبر لَيْسَ ينقبها) وَقَالَ القاضى الإِمَام أبوالفضل الْمُؤَلِّفُ ﵁ (خَيْرُ مَا يَقْتَنِي اللَّبِيبُ كِتَابٌ ... مُحْكَمُ النَّقْلِ مُتْقَنُ التَّقْيِيدِ) (خَطَّهُ عَارِفٌ نَبِيلٌ وَعَانَاهُمْ ... فَصَحَّ التَّبْيُضُ بِالتَّسْوِيدِ) (لَمْ يَخُنْهُ إِتْقَانُ نَقْطٍ وَشَكْلٌ ... لَا وَلَا عَابَهُ لِحَاقُ الْمَزِيدِ) (فَكَانَ التَّخْرِيج فِي طرنيه ... طُرَرٌ صُفِّفَتْ بِبِيضِ الْخُدُودِ) (فَيُنَاجِيكَ شَخْصُهُ مِنْ قَرِيبٍ وَيُنَادِيكَ نَصُّهُ مِنْ بَعِيدِ) (فَاصْحَبْنَهُ تَجِدْهُ خَيْرَ جَلِيسٍ ... وَاخْتَبِرْهُ تَجِدْهُ أُنْسَ الْمُرِيدِ)