← الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع

ص ١٦٦ · ١٦٤ / ٢٤٧

- ﷺ َ - بَابٌ فِي التَّصْحِيحِ وَالتَّمْرِيضِ وَالتَّضْبِيبِ ﷺ َ - قَالَ الْفَقِيهُ الْقَاضِي أَمَّا كِتَابَةُ صَحَّ عَلَى الْحَرْفِ فَهُوَ اسْتَثْبَاتٌ لِصِحَّةِ مَعْنَاهُ وَرِوَايَتِهِ وَلَا يُكْتَبُ صَحَّ إِلَّا عَلَى مَا هَذَا سَبِيلُهُ إِمَّا عِنْدَ لَحْقِهِ أَوْ إِصْلَاحِهِ أَوْ تَقْيِيدِ مُهْمَلِهِ وَشَكْلِ مُشْكِلِهِ لِيَعْرِفَ أَنَّهُ صَحِيحٌ بِهَذِهِ السَّبِيلِ قَدْ وَقَفَ عَلَيْهِ عِنْدَ الرِّوَايَةِ وَاهْتَبَلَ بِتَقْيِيدِهِ فَإِنْ كَانَ اللَّفْظُ غَيْرَ صَحِيحٍ فِي اللِّسَانِ إِمَّا فِي إِعْرَابِهِ أَوْ بَيَانِهِ أَوْ فِيهِ اخْتِلَالٌ مِنْ تَصْحِيفٍ أَوْ تَغْيِيرٍ أَوْ نَقَصَتْ كَلِمَةٌ مِنَ الْجُمْلَةِ أَخَلَّتْ بِمَعْنًى أَوْ بُتِرَ مِنَ الْحَدِيثِ مَالَا يَتِمُّ إِلَّا بِهِ إِمَّا لِتَقْصِيرٍ فِي حفظ روايه أَوْ لِلِاخْتِصَارِ وَتَبْيِينِ عَيْنَ الْحَدِيثِ بِلَفْظَةٍ مِنْهُ لَا بِإِيرَادِهِ عَلَى وَجْهِهِ وَهُوَ الْبَابُ الَّذِي يُسَمِّيَهُ أهل الصَّنْعَة الا راف أَوْ بِتَقْدِيمٍ أَوْ تَأْخِيرٍ قَلَبَ مَفْهُومَهُ وَنَثَرَ مَنْظُومَهُ فَهَذَا الَّذِي جَرَتْ عَادَةُ أَهْلِ التَّقْيِيدِ أَنْ يَمُدُّوا عَلَيْهِ خَطًّا أَوَّلُهُ مِثْلُ الصَّادِ وَلَا يَلْزِقُ بِالْكَلِمَةِ الْمُعَلَّمِ عَلَيْهَا لِئَلَّا يُظَنُّ ضَرْبًا وَيُسَمُّونَهُ ضَبَّةً وَيُسَمُّونَهُ تَمْرِيضًا وَكَأَنَّهَا صَادُ التَّصْحِيحِ كُتِبَتْ بِمَدَّتِهَا وَحُرِّفَتْ

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية