← الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع

ص ١٦٤ · ١٦٢ / ٢٤٧

الشِّمَالِ مَعَ عَطْفَةِ تَخْرِيجِ ذَاتِ الْيَمِينِ أَوْ تُقَابِلُهَا فَيَظْهَرُ كَالضَّرْبِ عَلَى مَا بَيْنَهُمَا مِنَ الْكَلَامِ أَوْ يُشْكِلُ الْأَمْرَ وَإِذَا كَانَتِ الْعَطْفَةُ الْأُولَى إِلَى جِهَةِ الْيَمِينِ وَخَرَجَتِ الثَّانِيَةُ إِلَى جِهَةِ الشِّمَالِ لَمْ يَلْتَقِيَا فَأَمِنَ مِنَ الْإِشْكَالِ لَكِنْ إِذَا كَانَ النَّقْصُ فِي آخِرِ السَّطْرِ فَلَا وَجْهَ إِلَى تَخْرِيجِهِ إِلَى جِهَةِ الشِّمَالِ لِقُرْبِ التَّخْرِيجِ مِنَ اللَّحْقِ وَسُرْعَةِ لِحَاقِ النَّاظِرِ بِهِ وَلَأَمِنْنَا مِنْ نَقْصٍ بَعْدَهُ كَمَا إِذَا كَانَ فِي أَوَّلِ السَّطْرِ فَلَا وَجْهَ إِلَّا تَخْرِيجِهِ لِلْيَمِينِ لِهَذِهِ الْعِلَّةِ وَلِلْعِلَّةِ الْأُولَى وَذَهَبَ بَعْضُهُمْ إِلَى أَنْ يَمُرَّ عَطْفَةُ خَطِّ التَّخْرِيجِ مِنْ مَوْضِعٍ لِلنَّقْصِ دَاخِلِ الْكِتَابِ حَتَّى يُلْحِقَهُ بِأَوَّلِ حَرْفٍ مِنَ اللَّحْقِ بِالْحَاشِيَةِ لِيَأْتِيَ الْكَلَامُ وَالْخَطُّ كَالْمُتَّصِلِ وَهَذَا فِيهِ بَيَانٌ لَكِنَّهُ تَسْخِيمٌ لِلْكِتَابِ وَتَسْوِيدٌ لَهُ لَا سِيَّمَا إِنْ كَثُرَتِ الْإِلْحَاقَاتُ وَالنَّقْصُ وَقَدْ رَأَيْتُهُ فِي بَعْضِ الْأُصُولِ وَأَمَّا كُلُّ مَا يُكْتَبُ فِي الطُّرَرِ وَالْحَوَاشِي مِنْ تَنْبِيهٍ أَوْ تَفْسِيرٍ أَوِ اخْتِلَافِ ضَبْطٍ فَلَا يَجِبُ أَنْ يَخْرُجَ إِلَيْهِ فَإِنْ ذَلِكَ يُدْخِلُ اللَّبْسَ وَيُحْسَبُ مِنَ الْأَصْلِ وَلَا يَخْرُجُ إِلَّا لِمَا هُوَ مِنْ نَفْسِ الْأَصْلِ لَكِنْ رُبَّمَا جَعَلَ عَلَى الْحَرْفِ الْمُثْبَتِ بِهَذَا التَّخْرِيجِ كَالضَّبَّةِ أَوِ التَّصْحِيحِ لِيَدُلَّ عَلَيْهِ

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية