← المقنع في علوم الحديث

1 · ص ٣٢٥ · ٢٨٥ / ٥٩٦

١ - وَبَالغ بَعضهم فَجعل ذَلِك شرطا وَحكي عَن مَالك وَقَالَ ابْن عبد الْبر إِنَّهَا لَا تجوز إِلَّا ٢ لماهر بالصناعة وَفِي شَيْء معِين لَا يشكل إِسْنَاده ثالثهما يَنْبَغِي للمجيز كِتَابَة أَن يتَلَفَّظ ٣ بهَا فَإِن اقْتصر على الْكِتَابَة مَعَ قصد الْإِجَازَة صحت دون الأولى الْقسم الرَّابِع من أَقسَام ٤ طرق تحمل الحَدِيث وتلقيه

المناولة وَهِي على نَوْعَيْنِ

مقرونة بِالْإِجَازَةِ ومجردة

٥ -

فَالْأولى أَعلَى الْأَنْوَاع الْإِجَازَة مُطلقًا وَلها صور

مِنْهَا أَن يدْفع الشَّيْخ إِلَى الطَّالِب ٦ أصل سَمَاعه أَو فرعا مُقَابلا بِهِ وَيَقُول هَذَا سَمَاعي أَو روايتي عَن فلَان فاروه أَو أجزت لَك ٧ رِوَايَته عني ثمَّ يملكهُ لَهُ أَو يَأْذَن لَهُ فِي نسخه ويقابله بِهِ وَمِنْهَا أَن يدْفع إِلَيْهِ الطَّالِب ٨ سَمَاعه فيتأمله وَهُوَ عَارِف متيقظ ثمَّ يُعِيدهُ إِلَيْهِ وَيَقُول هُوَ حَدِيثي أَو روايتي فاروه عني ٩ أَو أجزت لَك رِوَايَته وَهَذَا سَمَّاهُ غير وَاحِد من أَئِمَّة الحَدِيث عرضا وَقد سبق أَن الْقِرَاءَة ١٠ عَلَيْهِ تسمى عرضا أَيْضا فليسم هَذَا عرض المناولة وَذَلِكَ عرض الْقِرَاءَة

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية