← المقنع في علوم الحديث

1 · ص ٣٢٤ · ٢٨٤ / ٥٩٦

١ - وَمن لَا يتفطن لهَذَا وَأَمْثَاله يكثر عثاره هَذَا آخر أَنْوَاع الْإِجَازَة الَّتِي تمس الْحَاجة ٢ إِلَى بَيَانهَا ويتركب مِنْهَا أَنْوَاع أخر يعرف المتأمل حكمهَا ثمَّ هُنَا أُمُور أَحدهَا قَالَ ٣ ابْن فَارس الْإِجَازَة مَأْخُوذَة من جَوَاز المَاء الَّذِي يسقاه الْمَاشِيَة والحرث يُقَال استجزته ٤ فأجازتي إِذا سقاك مَاء لماشيتك وأرضك كَذَا طَالب يستجيز الْعَالم علمه فيجيزه فعلى هَذَا ٥ يجوز أَن يَقُول أجزت فلَانا مسموعاتي أَو مروياتي فيعديه بِغَيْر حرف جر وَمن جعل الْإِجَازَة ٦ إدنا وَهُوَ الْمَعْرُوف احْتَاجَ لذَلِك فَيَقُول سَبِيل الْحَذف الَّذِي لَا يخفي نَظِيره ثَانِيهَا إِنَّمَا ٧ تستحسن الْإِجَازَة إِذا علم الْمُجِيز مَا يُجِيزهُ وَكَانَ الْمجَاز من أهل الْعلم لِأَنَّهَا توسع يتأهل ٨ لَهُ أهل الْعلم لمسيس حَاجتهم إِلَيْهَا

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية