1 · ص ٢٧١ · ٢٣٢ / ٥٩٦
١ - وَفِي الْمَسْأَلَة قَول غَرِيب بعيد وَهُوَ قبُول أخبارهم مُطلقًا وَإِن كَانُوا كفَّارًا أَو فساقا ٢ بالتأويل حَكَاهُ الْخَطِيب عَن جمَاعَة من أهل النَّقْل والمكلمين العاشره تقبل رِوَايَة التائب ٣ من الْفسق إِلَّا التائب من الْكَذِب فِي الحَدِيث مُتَعَمدا فَلَا تقبل أبدا وَإِن حسنت تَوْبَته كَذَا ٤ قَالَه أَحْمد بن حَنْبَل والْحميدِي شيخ البُخَارِيّ وَغَيرهمَا وَأطلق الإِمَام أَبُو بكر الصَّيْرَفِي ٥ فِي شرح الرسَالَة فَقَالَ كل من أسقطنا خَبره من أهل النَّقْل بكذب لم نعد لقبوله بتوبة تظهر ٦ وَمن ضعفناه لم نقوه بعده بِخِلَاف الشَّهَادَة انْتهى وَالظَّاهِر أَنه إِنَّمَا أَرَادَ الْكَذِب فِي الحَدِيث ٧ بِدَلِيل قَوْله من أهل الحَدِيث أَي للْحَدِيث وَيُؤَيِّدهُ عِبَارَته فِي دلائله حَيْثُ قيد بالمحدث فَقَالَ ٨ وَلَيْسَ نطعن على الْمُحدث إِلَّا أَن يَقُول عَمَدت الْكَذِب فَهُوَ كَاذِب فِي الأول وَلَا يقبل خَبره بعد ٩ ذَلِك وَقَالَ أَبُو المظفر السَّمْعَانِيّ من كذب فِي خبر وَاحِد وَجب إِسْقَاط مَا تقدم من حَدِيثه