← المقنع في علوم الحديث

1 · ص ٢٥٦ · ٢١٧ / ٥٩٦

١ - فَهَذِهِ ثَلَاثَة مَذَاهِب للأصوليين الثَّامِنَة فِي رِوَايَة الْمَجْهُول وَهُوَ أَقسَام أَحدهمَا مَجْهُول ٢ الْعَدَالَة ظَاهرا وَبَاطنا وَلَا يقبل عِنْد الجماهير وَعَن أبي حنيفَة قبُوله قلت وَقيل إِن ٣ كَانَ الرَّاوِي عَنهُ لَا يروي إِلَّا عَن عدل قبل وَإِلَّا فَلَا وَثَانِيهمَا مَجْهُول الْعَدَالَة بَاطِنا ٤ دون الظَّاهِر وَهُوَ المستور فيحتج بهَا بعض من رد الأول وَهُوَ قَول بعض الشافعيين وَبِه قطع ٥ سليم الرَّازِيّ قَالَ لِأَن أَمر الْأَخْبَار مَبْنِيّ على حسن الظَّن بالراوي وَلِأَن رِوَايَة الْأَخْبَار ٦ تكون عِنْد من يتَعَذَّر عَلَيْهِ معرفَة الْعَدَالَة فِي الْبَاطِن فاقتصر فِيهَا على معرفَة ذَلِك فِي الظَّاهِر ٧ وتفارق الشَّهَادَة فَإِنَّهَا تكون عِنْد الْحُكَّام وَلَا يتَعَذَّر ذَلِك عَلَيْهِم فَاعْتبر فِيهَا الْعَدَالَة ٨ ظَاهرا وَبَاطنا قَالَ الشَّيْخ وَيُشبه أَن يكون الْعَمَل على هَذَا فِي كثير من كتب الحَدِيث فِي ٩ جمَاعَة من الروَاة تقادم الْعَهْد بهم وتعذرت خبرتهم بَاطِنا وَصَححهُ الْمُحب الطَّبَرِيّ

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية