← فتح المغيث بشرح ألفية الحديث

3 · ص ١٦٧ · ٨١٩ / ١٤١٩

(٦٤٦) وَالْبَدْءُ بِالصَّوَابِ أَوْلَى وَأَسَدْ وَأَصْلَحُ الْإِصْلَاحِ مِنْ مَتْنٍ وَرَدْ ... (٦٤٧) وَلْيَأْتِ فِي الْأَصْلِ بِمَا لَا يَكْثُرُ كَابْنٍ وَحَرْفٍ حَيْثُ لَا يُغَيِّرُ ... (٦٤٨) وَالسَّقْطُ يَدْرِي أَنَّ مَنْ فَوْقَ أَتَى بِهِ يُزَادُ بَعْدَ، يَعْنِي مُثْبِتَا ... (٦٤٩) وَصَحَّحُوا اسْتِدْرَاكَ مَا دَرَسَ فِي كِتَابِهِ مِنْ غَيْرِهِ إِنْ يَعْرِفِ ... (٦٥٠) صِحَّتَهُ مِنْ بَعْضِ مَتْنٍ أَوْ سَنَدْ كَمَا إِذَا ثَبَّتَهُ مَنْ يُعْتَمَدْ ... (٦٥١) وَحَسَّنُوا الْبَيَانَ كَالْمُسْتَشْكِلِ كِلْمَةً فِي أَصْلِهِ فَلْيَسْأَلِ الْفَصْلُ السَّادِسُ: (إِصْلَاحُ اللَّحْنِ وَالْخَطَأِ) : الْوَاقِعَيْنِ فِي الرِّوَايَةِ، وَالِاخْتِلَافُ فِيهِ، وَهِيَ مِنْ فُرُوعِ الَّذِي قَبْلَهُ، وَاغْتِفَارُ اللَّحَقِ الْيَسِيرِ الَّذِي عُلِمَ سَهْوُ الْكَاتِبِ فِي حَذْفِهِ، وَكِتَابَةُ مَا دَرَسَ مِنْ كِتَابِهِ مِنْ نُسْخَةٍ أُخْرَى، وَنَحْوُ ذَلِكَ. [الْخِلَافُ فِي إِصْلَاحِ اللَّحْنِ وَإِبْقَاءَهُ] : (وَإِنْ أَتَى فِي الْأَصْلِ) أَوْ مَا يَقُومُ مَقَامَهُ، (لَحْنٌ) فِي الْإِعْرَابِ، (أَوْ خَطَا) مِنْ تَحْرِيفٍ وَتَصْحِيفٍ، فَقَدِ اخْتُلِفَ فِي رِوَايَتِهِ عَلَى الصَّوَابِ وَإِصْلَاحِهِ، (فَقِيلَ) : إِنَّهُ (يُرْوَى كَيْفَ) يَعْنِي: كَمَا (جَاءَ) اللَّفْظُ بِلَحْنِهِ أَوْ خَطَئِهِ، حَالَ كَوْنِهِ (غَلَطَا) ، وَلَا يَتَعَرَّضُ لَهُ بِإِصْلَاحٍ، وَهُوَ مَحْكِيٌّ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ، كَرَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ، وَالْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، وَابْنِ سِيرِينَ، فَقَدَ رُوِّينَا عَنْهُمْ أَنَّهُمْ كَانُوا أَصْحَابَ حُرُوفٍ، يَعْنِي: يَحْكُونَ أَلْفَاظَ شُيُوخِهِمْ حَتَّى فِي اللَّحْنِ. وَكَذَا كَانَ أَبُو مَعْمَرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَخْبَرَةَ يَلْحَنُ اقْتِفَاءً لِمَا سَمِعَ، وَأَبَى نَافِعٌ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ إِلَّا أَنْ يَلْحَنَ كَمَا سَمِعَ، وَهَؤُلَاءِ كُلُّهُمْ مِنَ التَّابِعِينَ، وَعَنْ آخَرِينَ مِثْلَهُ، لَكِنْ مِنْ بَيَانِ أَنَّهُ لَحْنٌ. قَالَ زِيَادُ بْنُ خَيْثَمَةَ عَقِبَ رِوَايَتِهِ حَدِيثَ الشَّفَاعَةِ بِلَفْظِ (أَتَرْوُنَهَا لِلْمُتَّقِينَ؟

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية