3 · ص ١٦٨ · ٨٢٠ / ١٤١٩
لَا، وَلَكِنَّهَا لِلْمُتَلَوِّثِينَ الْخَطَّاءُونَ) : أَمَا إِنَّهَا لَحْنٌ، وَلَكِنْ هَكَذَا حَدَّثَنَا الَّذِي حَدَّثَنَا. رُوِّينَاهُ فِي مُسْنَدِ ابْنِ عُمَرَ مِنْ (مُسْنَدِ أَحْمَدَ) ، وَنَحْوُهُ عَنْ أَحْمَدَ كَمَا سَيَأْتِي قَرِيبًا. قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ: وَهَذَا غُلُوٌّ فِي مَذْهَبِ اتِّبَاعِ اللَّفْظِ وَالْمَنْعِ مِنَ الرِّوَايَةِ بِالْمَعْنَى ; لِأَنَّهُمْ - كَمَا قَالَ الْخَطِيبُ فِي (جَامِعِهِ) - يَرَوْنَ اتِّبَاعَ اللَّفْظِ وَاجِبًا. وَقِيلَ - وَهُوَ اخْتِيَارُ الْعِزِّ بْنِ عَبْدِ السَّلَامِ، كَمَا حَكَاهُ عَنْهُ صَاحِبُهُ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ فِي (الِاقْتِرَاحِ) : إِنَّهُ يَتْرُكُ رِوَايَتَهُ إِيَّاهُ عَنْ ذَاكَ الشَّيْخِ مُطْلَقًا ; لِأَنَّهُ إِنْ تَبِعَهُ فِيهِ، فَالنَّبِيُّ ﷺ لَمْ يَكُنْ يَلْحَنُ، وَإِنْ رَوَاهُ عَنْهُ عَلَى الصَّوَابِ فَهْوَ لَمْ يَسْمَعْهُ مِنْهُ كَذَلِكَ. وَكَذَا حَكَاهُ ابْنُ كَثِيرٍ لَكِنَّهُ أَبْهَمَ قَائِلَهُ. قَالَ الْمُصَنِّفُ: وَلَمْ أَرَ ذَلِكَ لِغَيْرِ الْعِزِّ، وَاسْتَحْسَنَهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ، وَقَاسَهُ غَيْرُهُ عَلَى إِذَا مَا وَكَّلَهُ فِي بَيْعٍ فَاسِدٍ ; فَإِنَّهُ لَا يَسْتَفِيدُ الْفَاسِدَ ; لِأَنَّ الشَّرْعَ لَمْ يَأْذَنْ فِيهِ، وَلَا الصَّحِيحَ ; لِأَنَّ الْمَالِكَ لَمْ يَأْذَنْ فِيهِ. [الْمَذْهَبُ الرَّاجِحُ فِي إِصْلَاحِ اللَّحْنِ] : (وَمَذْهَبُ الْمُحَصِّلِينَ) وَالْعُلَمَاءِ مِنَ الْمُحَدِّثِينَ، كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْخَطِيبُ فِي (جَامِعِهِ) ، وَمِنْهُمْ هَمَّامٌ، وَابْنُ الْمُبَارَكِ، وَابْنُ