3 · ص ٢٧٢ · ٥٥ / ٧٩
السابع: إجازة مالم يتحمله المجيز ليرويه المجاز إذا تحمله المجيز، وضعفه بعض المتأخرين، ومنعه بعضهم، وهو الصحيح. الثامن: إجازة المجاز، مثل قوله: أجزت لك مجازاتي، والصحيح جوازه، قطع به الدار قطني، وأبو نعيم، وأبو الفتح المقدسي. فرع: إنما يستحسن الإجازة إذا كان المجيز عالماً بما يجيزه، والمجاز من أهل العلم؛ لأنها توسع يحتاج اليه أهل العلم. (٢٠/أ) وشرطه بعضهم، وحكى عن مالك. وقال ابن عبد البر (¬١): "الصحيح أنه لا يجوز إلا لماهرٍ في الصناعة، وفي معيّن لا يُشكِل إسناده".
. وهي نوعان: أحدهما: المقرونة بالإجازة، وهي أعلى أنواع الإجازة. والثاني: المجردة عن الإجازة، وهو أن يناوله كتاباً ويقول: هذا سماعي مقتصراً عليه، فالصحيح أنه لا يجوز له الرواية بها، وبه قال الفقهاء وأهل الأصول، وعابوا من جوَّزه من المحدثين. فرع: جوَّز الزهري ومالك إطلاق "حدثنا" و "أخبرنا" في المناولة، وهو لائق بمذهب من يجعل غرض المناولة المقرونة بالإجازة سماعاً.
(¬١) - في "جامع بيان العلم وفضله" (٢/ ١١٥٩ ط دار ابن الجوزي)، ونصه: "الْإِجَازَةَ لَا تَجُوزُ إِلَّا لِلْمَاهِرِ بِالصِّنَاعَةِ حَاذِقٍ بِهَا يَعْرِفُ كَيْفَ يَتَنَاوَلُهَا، وَتَكُونُ فِي شَيْءٍ مُعَيَّنٍ مَعْرُوفٍ لَا يَشْكُلُ إِسْنَادُهُ، فَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ مِنَ الْقَوْلِ فِي ذَلِكَ".