3 · ص ٢٧١ · ٥٤ / ٧٩
والمذهب الثالث: أنه يجوز إطلاق أخبرنا، ولا يجوز إطلاق حدثنا، وهو مذهب الشافعي وأصحابه، ومسلم وجمهور أهل المشرق، وهو الشائع الغالب الآن.
. وهي أنواع: الأول: أعلاها، [إجازة معيَّن لمعيَّن، كأجزتك كتاب البخاريّ مثلا] (¬١)، والصحيح عند الجمهور من علماء المحدثين والفقهاء جواز الرواية، و [وجوب] (¬٢) العمل بها. الثاني: إجازة معيَّن في غير معين، كقوله: أجزتك مسموعاتي أو مروياتي، والجمهور على جواز الرواية بها، ووجوب والعمل. الثالث: إجازة العموم، كقوله: أجزت المسلمين، أو لمن أدرك زماني، وجوزها الخطيب مطلقاً. الرابع: إجازة مجهول، أو في مجهول، وهذه إجازة باطلة، (١٩/ب) لا فائدة منها. الخامس: الإجازة المعلقة، مثل: أجزت من شاء فلان، أو: إن شاء زيد إجازة أحد أجزته، والأظهر أنها لا تصح. وبه أفتى القاضي أبو الطيب. وقال أبو يعلى ابن الفراء الحنبلي، وابن عمروس المالكي: يصح. السادس: إجازة المعدوم، كقوله: أجزت لمن يولد لفلان، وفيها خلاف، فأجازها الخطيب وحكاه عن ابن الفراء وابن عمروس. وأبطلها القاضي أبو الطيب، وابن الصباغ، وهو الصحيح.
(¬١) - ساقط من (ب). (¬٢) - ساقط من (أ).