← إشراقات الأصول في علم حديث الرسول - مجلة التراث النبوي

3 · ص ٢٧٣ · ٥٦ / ٧٩

وعن أبي نعيم الأصبهاني، والمرزباني وغيرهما جوازه في الإجازة المجردة عن المناولة، والصحيح الذي عليه الجمهور وأهل التحري المنع عن ذلك وتخصيص ذلك بعبارة تشعر بالإجازة كحدثنا إجازة، (٢٠/ب) أو مناولة، أو إذناً، أو أجازني، أو ناولني وشبه ذلك، واصطلح قوم من المتأخرين على إطلاق أنبأنا في الإجازة، واختاره قوم، ومال إليه البيهقي.

الطريق الخامس: المكاتبة:

وهي أن يكتب مسموعه لغائب أو حاضر بخطه أو يأذن بكتبه. وهي أيضاً ضربان: مقرونة بالإجازة، ومجردة عنها. فالمقرونة بالإجازة في الصحة والقوة كالمناولة المقرونة بها. وأما المجردة فأجازها كثير من المتقدمين والمتأخرين، والعبارة فيها: كتب إليَّ فلان، أو أخبرني فلان كتابة.

الطريق السادس: الإعلام

، وهو أن يُعلم الشيخُ الطالبَ أن هذا الكتاب روايته أو سماعه، مقتصراً على ذلك، فجوز الرواية به كثير من أهل الحديث والأصول والفقه.

الطريق السابع: الوصية

، وهي أن يوصي الراوي عند موته أو سفره، لشخص بكتاب يرويه، فجوز بعض السلف للموصي له رواية ذلك عن الموصي كالإعلام، (٢١/أ) والصحيح الصواب أنه لا يجوز.

الطريق الثامن: الوجادة:

وهو أن يقف على كتاب بخط شخص فيه أحاديث يرويها ذلك الشخص ولم يسمعها منه الواجد ولا له منه إجازة أو نحوها، فله أن يقول: وجدت بخط فلان وما أشبه ذلك. فرع: إذا وجد حديثاً في تأليف شخص وليس بخطه، فله أن يقول: قال فلان، أو ذكر فلان.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية