← المدخل إلى السنن الكبرى - البيهقي - ت عوامة

2 · ص ٦١٣ · ٧٠٣ / ١٠٠٢

لموضع الضرورة والحاجة إلى أكله، على أنهم ليسوا على يقين من حِلّه، ألا تراهم سألوا عن ذلك، أَوَلا ترى أصحاب أبي قتادة في الصيد الذي صاده إذ لم يكن بهم ضرورة إلى أكله أمسكوا إذ لم يكن عندهم أصل، حتى سألوا رسول الله ﷺ عن ذلك (١). ١٣٣١ - وذكر الشافعي ﵁ لهم غير هذا: من أن النبي ﷺ كان يبعث عماله وسراياه ويأمر الناس بطاعتهم، وقد فعلوا برأيهم. ثم أجاب عنه: بأن رسول الله ﷺ كان يأمرهم بطاعة الله ﷿، ورسوله ﷺ، ويأمر من أمَّر عليهم أميرًا أن يطيعوه ما أطاع الله، فإذا عصى الله فلا طاعة له عليهم، وأنه كره لهم كل شيء فعلوه برأي أنفسهم من الحرق والقتل، وأباح لهم كل ما عملوه مطيعين فيه لله ولرسوله، فلو لم تكن لنا حجة في ردّ الاجتهاد على غير أصل، إلا ما احتججت به: أن النبي ﷺ كره لهم ونهاهم عن كل أمر فعلوه برأي أنفسهم، لكان فيه كفاية. قال الشيخ أحمد: والأحاديث التي أشار إليها الشافعي ﵀ مخرجة في كتاب "السنن" في مواضعها. وقوله "أمسكوا": يريد به بعض من كان مع أبي قتادة. * * * * *

الحاشية

= (٤٣٦٠)، ومسلم ٣: ٥٣٥٣ (١٧). (١) تنظر "السنن الكبرى" للبيهقي ٥: ١٨٨ - ١٨٩.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية