← المدخل إلى السنن الكبرى - البيهقي - ت عوامة

2 · ص ٥٣٢ · ٦٢٢ / ١٠٠٢

في كل علم واجتهاد وورع وعقل وأمر استدرك به علم واستنبط به، وآراؤهم لنا أحمدُ وأولى بنا من آرائنا عندنا لأنفسنا، والله أعلم، ومَن أدركنا ممن أرضى أو حُكي لنا عنه ببلدنا صاروا فيما لم يعلموا لرسول الله ﷺ فيه سنةً إلى قولهم إنِ اجتمعوا، أو قول بعضهم إنْ تفرقوا، فهكذا نقول: إذا اجتمعوا أخذنا باجتماعهم، وإن قال واحدهم ولم يخالفه غيره أخذنا بقوله، وإن اختلفوا أخذنا بقول بعضهم ولم نخرج من أقاويلهم كلهم. ١١٤٣ - قال الشافعي ﵁: وإذا قال الرجلان منهم في شيء قولين مختلفين نظرتُ: فإن كان قول أحدهما أشبهَ بكتاب الله، أو أشبه بسنة من سنن رسول الله ﷺ: أخذت به، لأن معه شيئًا يقوى بمثله، ليس مع الذي يخالفه مثله، فإن لم يكن على واحد من القولين دلالة بما وصفت كان قول الأئمة أبي بكر أو عمر أو عثمان ﵃ أرجحَ عندنا من أحد، لو خالفهم غير إمام. وذكره في موضع آخر من هذا الكتاب (١). ١١٤٤ - وقال: فإن لم يكن على القول دلالة من كتاب ولا سنة كان قول أبي بكر، أو عمر، أو عثمان، أو علي ﵃ أحبَّ إليَّ أن أقول به من قول غيرهم إن خالفهم، من قِبَل أنهم أهل علم وحكّام.

الحاشية

(١) يريد المصنف أن الإمام الشافعي ذكر هذا الكلام - أو معناه - في موضع آخر من "الرسالة القديمة"، لكن على حاشية ب من نسخة م: وذكرته في موضع آخر من هذا الكتاب. يريد: أن المصنف نقل هذا الكلام - أو معناه - في موضع آخر من كتابه هذا، وهو الذي تقدم (١٠٧٩).

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية