← المدخل إلى السنن الكبرى - البيهقي - ت عوامة

2 · ص ٥٣١ · ٦٢١ / ١٠٠٢

وعثمان (١) ﵃، إذا صرنا إلى التقليد أحبَّ إلينا، وذلك إذا لم نجد دلالةً في الاختلاف تدل على أقرب الاختلاف من الكتاب والسنة، فيتَّبع القول الذي معه الدلالة، لأن قول الإمام مشهور بأنه يُلزِمه يلزمُ الناسَ، ومن لزم قولُه الناسَ كان أشهرَ ممن يفتي الرجل أو النفر، وقد يأخذ بفتياه أو يدعها، وأكثر المفتين يفتون الخاصة في بيوتهم ومجالسهم، ولا تُعنَى العامة بما قالوا عنايتهم بما قال الإمام. ١١٤٠ - وقد وجدنا الأئمة يبتدؤون فيسألون عن العلم من الكتاب والسنة فيما أرادوا أن يقولوا فيه ويقولون، فيخبرون بخلاف قولهم، فيقبلون من المخبر، ولا يستنكفون على أن يرجعوا لتقواهم الله وفضلهم في حالاتهم، فإذا لم يوجد عن الأئمة فأصحاب رسول الله ﷺ من الدين في موضع أخذِنا بقولهم، وكان اتباعهم أولى بنا من اتباع من بعدهم. ١١٤١ - قال: والعلم طبقات، الأولى: الكتاب والسنة إذا ثبتت السنة، ثم الثانية: الإجماع فيما ليس فيه كتاب ولا سنة، والثالثة: أن يقول بعض أصحاب النبي ﷺ ولا نعلم له مخالفًا منهم، والرابعة: اختلاف أصحاب النبي ﷺ ورضي عنهم في ذلك، والخامسة: القياس على بعض هذه الطبقات ولا يُصار إلى شيءٍ غيرِ الكتاب والسنة، وهما موجودان، وإنما يؤخذ العلم من أعلى. ١١٤٢ - وذكر الشافعي ﵁ في كتاب الرسالة القديمة، بعد ذكر الصحابة ﵃ والثناء عليهم بما هم أهله، فقال: وهم فوقَنا

الحاشية

(١) على حاشية ب من نسخة م: أو عمر، أو عثمان.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية