← المدخل إلى السنن الكبرى - البيهقي - ت عوامة

2 · ص ٥٠٩ · ٥٩٩ / ١٠٠٢

عنه: "أول الوقت رضوان الله، وآخره عفو الله" (١). وإلى التغليس: ذهب جماعة من الصحابة، سميناهم في كتاب الصلاة. وقد رجح الشافعي (٢) بذلك أحد الحديثين عند الاختلاف، ثم حمل الشافعي مع هذا كله حديث رافع على حديث عائشة بأنه أراد: أسفروا بالفجر حتى يتبين الفجر الآخِر معترِضًا. ١٠٨٩ - وقد لا يوجد في حديثين مختلفين إلا واحد مما ذكرنا في هذين الحديثين، فيلزم به أحدهما. ١٠٩٠ - وقد قدَّم الشافعي (٣) حديث أبي بكرة: أنه ركع وراء الصف،

الحاشية

(١) هذا تلطُّف من المصنف في نقل كلام الإمام، ولفظه ﵀ في "الرسالة" (٧٨٨) بصيغة الجزم: "قال رسول الله: أول الوقت رضوان الله، وآخره عفو الله"، وبنى عليه فقال: "وهو ﷺ لا يُؤثِر على رضوان الله شيئًا ... ". وممن روى الحديث: الترمذي (١٧٢)، والبيهقي نفسه ١: ٤٣٥ وغيرهما، وفي أسانيدهم يعقوب بن الوليد المدني، وقال عليه البيهقي: "الحديث يعرف بيعقوب، وهو منكر الحديث، ضعفه يحيى بن معين، وكذبه أحمد وسائر الحفاظ، ونسبوه إلى الوضع، فنعوذ بالله من الخذلان، وقد روي بأسانيد ضعيفة". هكذا قال: بأسانيد ضعيفة، والذي وقفت عليه: رواية الدارقطني له (٩٨٤) عن جرير، وفيه الحسين بن حميد بن الربيع، وقد نُسب إلى الكذب، و (٩٨٥) من حديث أبي محذورة، وفيه إبراهيم بن زكريا العجلي، قال فيه ابن عدي ١: ٣٧٨: حدث عن الثقات بالبواطيل، وذكر له هذا الحديث منها، فمثل هذا لا يقال فيه: أسانيده ضعيفة. (٢) في "الرسالة" (٧٩٢ - ٨٠٦). (٣) في "اختلاف الحديث" ص ١٨١ - ١٨٢.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية