← المدخل إلى السنن الكبرى - البيهقي - ت عوامة

2 · ص ٤٨٥ · ٥٧٥ / ١٠٠٢

وأجاز النبي ﷺ لهم الوصية، فدل ذلك على أن الوصية لو كانت تبطل لغير قرابة بطلت للعبيد المعتَقين. ١٠٤٢ - وكنحو استدلالنا بحديث طلحة بن عبيد الله، قال: جاء رجل أعرابي من أهل نجد يسأل عن الإسلام؟ فقال النبي ﷺ: "خمس صلوات في اليوم والليلة"، فقال: هل عليَّ غيرها؟ فقال: "لا، إلا أن تَطَوَّع" (١)، على أن قوله: ﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ﴾ [الإسراء: ٧٩]، ناسخ لقوله: ﴿فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ﴾ [المزمل: ٢٠]، كما كان بيِّنًا في كتاب الله نسخ قيام الليل ونصفه، والنقصان من الليل والزيادة عليه بقوله: ﴿فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ﴾. وقد أشار الشافعي إلى هذين المثالين، إلا أنه لم يذكر ما روينا عن ابن عباس، وابن عمر ﵄. ١٠٤٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد ابن أبي عمرو، قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، أخبرنا روح بن عبادة، حدثنا الأوزاعي، عن مكحول قال: القرآن أحوج إلى السنة من السنة إلى القرآن. ١٠٤٤ - قال: وقال يحيى بن أبي كثير: السنة قاضية على الكتاب، وليس الكتاب قاضيًا على السنة. وإنما أراد - والله أعلم - أن سنة رسول الله ﷺ مع كتاب الله ﷿ أُقيمت مُقام البيان عن الله ﷿، كما قال الله عز

الحاشية

(١) رواه البخاري (٤٦)، ومسلم ١: ٤٠ (٨).

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية