← المدخل إلى السنن الكبرى - البيهقي - ت عوامة

2 · ص ٤٨٤ · ٥٧٤ / ١٠٠٢

باب مثال الاستدلال بالسنة على نسخ إحدى الآيتين بالأخرى

وذلك مثلُ استدلالنا بما: ١٠٤٠ - رَوَينا عن النبي ﷺ من طريق الشاميين موصولًا، ومن طريق مجاهد مرسلًا، ومِن نَقْل أهل المغازي: "لا وصية لوارث" (١)، على أن آية الوصية صارت منسوخةً بآية المواريث، مع ما روينا عن ابن عباس وابن عمر أنهما قالا في آية الوصية: إنها نسخت. ١٠٤١ - ثم استدللنا بحديث عمران بن حصين: أن رجلًا من الأنصار أعتق عند موته ستة مماليك له، ليس له مال غيرهم، فدعاهم النبي ﷺ، فجزَّأهم ثلاثة أجزاء، فأقرع بينهم، فأعتق اثنين، وأرَقّ أربعة (٢): على أن وجوب الوصية للأقربين عند الوارثين ليس بثابت، لأن النبي ﷺ أنزل عتقهم في المرض وصية، والذي أعتقهم رجل من العرب، والعربي إنما يملك من لا قرابة بينه وبينه من المعجم،

الحاشية

(١) رواه من حديث أبي أمامة: أبو داود (٢٨٦٢)، والترمذي (٢١٢٠) وقال: حسن، وابن ماجة (٢٧١٣)، وابن أبي شيبة (٣١٣٥٩)، وانظر تخريجه في أطرافه السابقة التي ذكرتها هناك. وروي من حديث عمرو بن خارجة: رواه الترمذي (٢١٢١) وقال: حسن صحيح، وانظره في "المصنف" (٣١٣٦٠). (٢) رواه مسلم ٣: ١٢٨٨ (٥٦) عن ابن أبي شيبة، وهو في "المصنف" (٢٣٨٤٦)، وينظر تخريجه هناك.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية