← فتح الباقي بشرح ألفية العراقي

1 · ص ٩٠ · ٧٥ / ٧٢٣

والنَّبيُّ: إنسانٌ أوحيَ إِليهِ بشرعٍ، وإنْ لَمْ يُؤمَرْ بتبليغِهِ، فإنْ أُمِرَ بِهِ؛ فرسولٌ أَيْضَاً؛ [فالنَّبيُّ أعمُّ من الرسولِ] (١). وَقَالَ: نبيٌ دُوْنَ رسولٍ (٢)؛ لأنهُ أعمُّ مَعْنًى واستعمالاً، وللتعبيرِ بِهِ في خبرِ: ((أنَا نَبِيُّ الرَّحْمَةِ)) الدالِّ عَلَى وصفهِ بها. ولفظُهُ: بالهمزِ من النَّبأِ أي: الخبرِ؛ لأنَّ النَّبيَّ مُخْبِرٌ عَنْ اللهِ تعالى، وبلا همزٍ، وَهُوَ الأكثرُ. قِيلَ: إنَّه مخفَّفُ المهموز بقلبِ (٣) همزتِهِ ياءً. وَقِيلَ: إنَّهُ الأصلُ مِنَ النَّبْوَةِ - بفتح النونِ وإسكانِ الباءِ - أي: الرِّفعةِ؛ لأنَّ النَّبيَّ مرفوعُ الرُّتبةِ عَلَى سائرِ الخلقِ (٤). ٤ - فَهَذِهِ المَقَاصِدُ المُهِمَّهْ ... تُوْضِحُ مِنْ عِلْمِ الحدِيْثِ رَسْمَهْ ٥ - نَظَمْتُهَا تَبْصِرَةً لِلمُبتَدِيْ ... تَذْكِرَةً لِلْمُنْتَهِي والْمُسْنِدِ ٦ - لَخَّصْتُ فيهَا ابْنَ الصَّلاحِ أَجْمَعَهْ ... وَزِدْتُهَا عِلْماً تَرَاهُ مَوْضِعَهْ ثُمَّ بَيَّن مَقُولَ الْقَولِ مُنَبِّهاً عَلَى ما حَذَفَهُ مِنْهُ بفاءِ الجَزاءِ، بقوله: (فهذهِ) أي:

الحاشية

= وهو عند الطيالسي (٤٩٢)، وأحمد ٤/ ٣٩٥ و ٤٠٤ و ٤٠٧، وابن سعد في الطبقات ١/ ١٠٤ - ١٠٥، وابن أبي شيبة في المصنف (٣١٦٨٤)، والطحاوي في شرح المشكل (١١٥٢)، والحاكم في المستدرك ٢/ ٦٠٤، والبيهقي في دلائل النبوة ١/ ١٥٦. وجاءت لفظة: ((الملحمة)) من حديث أبي موسى أيضاً عند علي بن الجعد (٣٣٢٢)، وأحمد ٤/ ٣٩٥، وابن حبان (٦٣٢٣). والحديث صحيح ((متفق عليه)) من حديث جبير بن مطعم، وهو مخرج عندنا بتوسع في كتاب " شمائل النبي ﷺ " (٣٦٦). وهو صحيح أيضاً، من حديث حذيفة بن اليمان، عند أحمد ٥/ ٤٠٥، والترمذي في الشمائل (٣٦٧) و (٣٦٨). (١) ما بين المعكوفتين سقط من (ص). انظر: شرح المقاصد ٣/ ٦، وقارن بشرح العقيدة الطحاوية١/ ١٥٥. (٢) المثبت من (ع) و (ص) و (ق). وفي (م): ((الرسول)). (٣) في (ق): ((قلبت)). (٤) انظر الصحاح ٦/ ٢٥٠٠، ولسان العرب ١٥/ ٣٠٢، والتاج ١٠/ ٣٥٤.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية