2 · ص ٤٥٣ · ٩٢٦ / ٩٣٠
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . [قوله] (¬١): «أوْ تَصْنِيفِه على العِلَلِ»: قال (هـ) (¬٢): ربما يُوهِم أنَّ هذه طريقةٌ ثالثة في التصنيف غير الطريقتين السابقتين، وليس كذلك، بل هو راجع عندهم إليهما، نعم: جَمْعُه معلَّلًا مُسندًا، أو معللًا على الأبواب أعلى وأحسن من جَمْعِه على الطريقتين غير معلَّلٍ؛ لأنَّ معرفة العِلَلِ أجَلُّ أنواع الحديث، حتى قال ابن مَهْدِيٍّ (¬٣): «لأنَّ أَعرِف عِلَّة حديثٍ هو عندي أحب إليَّ من أن أكْتُبَ عشرين حديثًا ليس عندي»، وممَّا يَرْمُز إلى ما قلناه قول الشارح: «والأحسنُ أنْ يرَتِّبها» أي: الأحاديث المعلَّلَة، «على الأبواب» أي: دون المسانيد وغيرها، وممَّا جُمِع على هذا الوجه «مسند الإمام يعقوب بن شَيْبَة»، ولكنَّه لم يُكْمِلْه، والذي وُجِدَ منه: مسند العشرة، والعباس، وابن مسعود، وعمار، وعتبة بن غزوان، وبعض الموالي. قال الأزهريُّ (¬٤): «وسمعتُ الشُّيوخ يقولون: إنَّه لم يَتِمَّ مُسْنَدٌ معلَّلٌ قطُّ». [قوله] (¬٥): «وبيانُ اخْتِلافِ نَقَلَتِهِ»: يعني فيه، فربما يتَّضح بذلك إرسال ما ظاهره الاتِّصال، أو الوقف لِمَا ظاهره الرَّفع، أو قَطْعُ ما ظاهره الوَصْل (¬٦).
(¬١) زيادة من: (أ) و (ب). (¬٢) قضاء الوطر (٣/ ١٦٥٨). (¬٣) الجامع (٢/ ٢٩٥). (¬٤) تاريخ بغداد (١٤/ ٢٧١). (¬٥) زيادة من: (أ) و (ب). (¬٦) قضاء الوطر (٣/ ١٦٥٨).