← حاشية الخرشي منتهى الرغبة في حل ألفاظ النخبة

2 · ص ٤٥٤ · ٩٢٧ / ٩٣٠

والأَحْسَنُ أَنْ يُرَتِّبَها عَلَى الأَبْوابِ؛ ليَسْهُلَ تَناوُلُها. أَوْ يَجْمَعُهُ عَلَى الأَطْرافِ، فيَذْكُرُ طَرَفَ الحَدِيثِ الدَّالَّ عَلَى بَقيَّتِهِ. وَيَجْمَعُ أَسَانيدَه؛ إِمَّا مُسْتوعِبًا، وإِمَّا مُتَقيِّدًا بكُتُبٍ مَخْصُوصَةٍ. وَمِنَ المُهِمِّ: مَعْرِفَةُ سَبَبِ الحَدِيثِ: وقَدْ صَنَّفَ فِيهِ بَعْضُ شُيُوخِ القَاضي أَبي يَعْلَى الفَرَّاءِ الحَنْبليِّ، وهُوَ أَبو حَفْصٍ العُكْبريُّ. وقَدْ ذَكَرَ الشَّيخُ تَقيُّ الدِّينِ بْنُ دَقيقِ العيدِ أَنَّ بَعْضَ أَهْلِ عَصْرِهِ شَرَعَ في جَمْعِ ذَلكَ، فَكأَنَّهُ مَا رَأَى تَصْنيفَ العُكْبريِّ المَذْكور. وَصَنَّفوا في غَالِبِ هَذِهِ الأنْواعِ عَلَى ما أَشَرْنَا إِلَيْهِ غَالِبًا. وَهِيَ -أَيْ: هَذِهِ الأَنْوَاعُ المَذْكورةُ فِي هَذِهِ ال

خَاتِمَةِ

- نَقْلٌ مَحْضٌ، ظَاهِرَةُ التَّعْرِيفِ، مُسْتَغْنِيَةٌ عَنِ التَّمْثِيلِ. وقوله: «مُسْتَوْعِبًا»: حالٌ من فاعل «يَجْمَع». والمراد بالاستيعاب ألَّا يتَقَيَّد بكتب مخصوصة، بل يَجْمَع السُّنَّة من حيث هي كذلك. قوله: «وَمَعْرِفَةُ سَبَبِ الحَدِيثِ»: أي: السبب الذي لأجْله حدَّث النبيُّ ﵊ بذلك الحديث، كما في سَبَبِ نزول القرآن الكريم، قاله (ق) (¬١). زاد (هـ) (¬٢): «وأقول: أنت خبيرٌ أنَّ المُراد سَبَب بعض الحديث؛ إذ أكثره لا سبب له إلَّا بيان الشرع من حيث هو شرعٌ، وكذلك القرآن أيضًا». [قوله] (¬٣): «الحَنْبَلِيِّ»: نعتٌ لأبي يَعْلَى.

الحاشية

(¬١) حاشية قطلوبغا (١: ١٥٩). (¬٢) قضاء الوطر (٣/ ١٦٦١)، وينظر: حاشية الأجهوري (ص ٥٩٢) (¬٣) زيادة من: (أ) و (ب).

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية