1 · ص ٤٦٦ · ٤٥٨ / ٩٣٠
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . سنده مَن بعد التابعيِّ، ولكن قوله بعد: «وصورتُه أنْ يقول التابعيُّ ... إلخ» يقتضي اختصاصه بكون الراوي له هو التابعيَّ، وهذا يوافق قولَ العراقيِّ: (¬١) المرسَلُ مرفوعُ تابعيٍّ على المشهور، مرسل أو قيَّده بالكبير» انتهى المراد منه. [قوله] (¬٢): «المُرْسَل»: يُجْمَع على مَراسيل ومراسِل، مأخوذ من الإرسال، وهو: الإطلاق، كقوله تعالى: ﴿أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّيَاطِينَ عَلَى الْكَافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا] ﴿مريم: ٨٣﴾، إذا كان المُرسِل أطلق الإسنادَ ولم يقَيِّدْه بجميع رُواته حتى ينسبه لقائله (¬٣). [قوله] (¬٤): «وصُورَتُه»: أي: وتصويره «أنْ يقول ... إلخ» وبهذا صح الحمل واتحدت الصفة والمحل، لكن لا بُدَّ من تأويل صورة بمصور، وقولٍ بمقول، كما لا يخفى، وانظر لأي شيء لم يقُلْ: وحقيقته أنَّه مرفوع التابعيِّ، ويمكن أنْ يقال: إن ما ذَكَره عارضٌ من عوارضه؛ لذا أتى به [قَوام] (¬٥) حقيقته، فهو بمنزلة الحيوان الضاحك بالنِّسبة إلى الإنسان، وما ذَكَره في تصويره أحدُ أقوالٍ فيه، وقيل: ما سقط منه راوٍ من أي موضع كان، على ما حُكيَ عن الفقهاء والأصوليين، وقيل غيرُ ذلك. و (هـ/١١٤)
(¬١) ينظر فتح المغيث بشرح ألفية الحديث (١/ ١٦٩). (¬٢) زيادة من: (أ) و (ب). (¬٣) قضاء الوطر (٢/ ٩٥٨). (¬٤) زيادة من: (أ) و (ب). (¬٥) كذا بالنسخ الثلاث.