1 · ص ٤٦٥ · ٤٥٧ / ٩٣٠
والثَّاني: وهو ما سَقَطَ مِن آخِرِهِ مَن بعدَ التَّابعيِّ، هُوَ المُرْسَلُ: وصورَتُهُ أَنْ يقولَ التَّابعيُّ؛ سَواءٌ كانَ كبيرًا أو صغيرًا: قَالَ رسولُ الله صلَّى اللهُ عليهِ [وآلهِ] وسلَّمَ كَذَا، أو: فعَلَ كذا، أو: فُعِلَ بحضرتِهِ كذا، أو نحوُ ذلك. [وقوله] (¬١): «[و] (¬٢) الثاني»: فيه مناقشة تُعلَمُ ممَّا ذَكَرَه في قوله: «الأوَّل» إيرادًا وجوابًا. [قوله] (¬٣): «ما سَقَط»: أي: حديث (¬٤) مردود أو الحديث المردود الذي «سَقَط من آخره» أي: آخِرِ إسناده. ولو قال: ما سقط مِن سنده مَن بعد التابعيِّ أو ما سقط آخِرُه؛ كان أخَصَرَ وأظهرَ. وفي كتابةٍ: قوله: «من آخره» أي: من آخر سنده؛ لأنَّ المرسَل صفة الحديث لا صفة الإسناد، وإنما قيَّد بمن بعد التابعيِّ؛ احترازًا من قول الأصوليين والفقهاء: إذا قال مَن دُون التابعيِّ: قال الرسول كذا؛ يسمَّى مرسَلًا، سواءٌ كان منقطِعًا أو معضَلًا، وباصطلاحهم قَطَع الخطيبُ (¬٥) إلَّا أنَّه جعل اصطلاح المحدِّثين الأكثرَ. وقال (ج) (¬٦): «اعلم أنَّ كلام المؤلِّف هنا وفيما مَرَّ لا يُفيد اختصاصه بكون الراوي له هو التابعيَّ (¬٧)، بل يصدُق بما إذا روى غيرُ التابعيِّ حديثًا، أو أسقط مِن
(¬١) زيادة من: (أ) و (ب). (¬٢) زيادة من: (أ) و (ب). (¬٣) زيادة من: (أ) و (ب). (¬٤) في (ب): [حديثا]. (¬٥) الكفاية في علم الرواية للخطيب البغدادي (ص ٢١). (¬٦) حاشية الأجهوري على شرح نخبة الفكر (ص ٢٧٦). (¬٧) في (أ) و (هـ): [التابع].