1 · ص ٤٦٧ · ٤٥٩ / ٩٣٠
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . قوله: «التابعيُّ» يعني الذي لم يكن له سماعٌ من الرسول ﵊ (¬١)، وإلا كان محكومًا لما أسنده إليه ﷺ بالاتصال، كالتَنُوخِيِّ رسولِ هِرَقلَ اجتمع وهو كافر بالمصطفى وسمِع منه حينئذ ثُمَّ أسلم وحدَّث عنه بما سَمِع، وخرج [بالتابعي] (¬٢) الصحابيُّ إذ أسقط صحابيًّا سمِع منه ذلك الحديث ولم يسمعه هو من النبيِّ ﵊ (¬٣) إلا بواسطة؛ فإنَّه يُحكم لحديثه بحُكم الاتصال، خلافًا للإسْفَرايني؛ لأنَّهم عدولٌ حتى يثبت القادح، فلا تضرُّ الجهالة بأعيانهم، ولا يَتَطرق فيهم من الاحتمال ما جرى في غيرهم، ولا فرق في هذا الصحابيِّ بين كونه كبيرًا كابن عُمرَ وجابر، أو صغيرًا كابني عباس والزُّبير، هذا إذا تقرَّر له منه ﵊ سماعٌ، وإلَّا كان حديثه مَحْكومًا [له] (¬٤) بحُكْمِ مراسيلِ غير الصحابة، مثل محمد بن أبي بكر؛ فإنَّه رأى النبيَّ ﵊ غير مميِّزٍ؛ بِناءً على مَن لم يَشترِطِ التمييزَ في الصحبة. تنبيه: لو قال الراوي: سمِعتُ من رجلٍ، أوْ حدَّثَنا رجلٌ أو امرأةٌ أو شيخٌ؛ فبعض المحدِّثين يسمِّيه منقطعًا، وبعض الأصوليين يسمِّيه: مرسَلًا، و [حينئذ] (¬٥) ينتقض به تعريفهما، وقد يجاب عن الأول بأن الراوي ساقطٌ حكمًا، قال
(¬١) في (هـ): ﵇. (¬٢) في (أ): [التابعي]. (¬٣) في (هـ): ﵇. (¬٤) يادة من (ب). (¬٥) زيادة من (ب).