← حاشية الخرشي منتهى الرغبة في حل ألفاظ النخبة

1 · ص ٢٦٩ · ٢٦١ / ٩٣٠

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ولَمَّا قَسَّم الجمهور من أئمة الحديث السننَ المضافة للنبيِّ ﵊ قولًا أو فعلًا أو تقريرًا أو صفة أولًا وبالذات إلى ثلاثة أقسام: صحيح وحسَن وضعيف؛ لأنَّها إنِ اشتمَلت من أوصاف القَبول على أعلاها فالصحيح، أو على أدناها فالحسن، أو لم تَشتَمل على شيء منهما فالضعيف، (أ/٥٣) وفي إطلاق السُّنة عليه تغليبٌ؛ تبِعهم المؤلِّف فقسمهما ذلك التقسيم مقدِّمًا منها الصحيح المجمَعَ على صحته عند المحَدِّثينَ (¬١). فقال: «وخَبَر الآحاد ... إلخ»: لكنَّه عبر بخبر الآحاد المساوي للحديث، كما قدَّمه تَبعًا للخطابيِّ وغيره حيث عبَّروا بالحديث، ولو عبر بالسُّنة كان أَولى؛ لأن الخبر والحديث كما مَرَّ لا يختص عند بعضهم بالمرفوع، بل] يَشمل] (¬٢) الموقوفَ، بخلاف السُّنة؛ وبهذا عُرِف أنَّ بينهما عمومًا وخصوصًا مُطْلَقًا، ولعله راعى أنَّ السُّنة لا تَنطبق على الضعيف إلا بملاحظة التغليب، والمُقسَم يجب أنْ يكون مُشتمِلًا على الأقسام حقيقة. و «خبر الآحاد»: مبتدأ، أو ما بعده قيودٌ له، وخبَره: «الصحيح لذاته»، وهو فصل كما يأتي. [قوله] (¬٣): «بنَقلِ عَدْلٍ»: المراد: عَدْلُ الرواية، وهو الشَّخص المسلم العاقل البالغ غيرُ ظاهر الفِسْق ولا مخروم المرُوءة، وسيأتي ما يُعتبر فيه مِن حيث قَبولُ الرواية بعدُ (¬٤).

الحاشية

(¬١) قضاء الوطر (١/ ٦٦٣). (¬٢) في (هـ): [يشتمل]. (¬٣) زيادة من: (أ) و (ب). (¬٤) قضاء الوطر (١/ ٦٦٣).

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية