1 · ص ٢٦٨ · ٢٦٠ / ٩٣٠
وخَبَرُ الآحادِ بنقلِ عَدْلٍ تامِّ الضَّبْطِ، مُتَّصِلِ السَّنَدِ، غيرِ مُعَلَّلٍ، وَلَا شَاذٍّ: هُوَ
، وهذا أَوَّلُ تَقْسيمٍ مقبولٍ إِلى أربعةِ أَنواعٍ؛ لأَنَّهُ إِمَّا أَنْ يشتَمِلَ مِن صفاتِ القَبولِ على أَعْلاها، أَوْ لَا: الأَوَّلُ: الصَّحيحُ لذاتِهِ. وَالثَّاني: إِنْ وُجِدَ ما يَجْبُرُ ذَلكَ القُصورَ؛ ككثْرَةِ الطُّرُق، فَهُو الصَّحيحُ لذاته أَيضًا، لَكِنْ لا لِذَاتِهِ، وَحَيْثُ لا جُبْرانَ؛ فهُو الحَسنُ لِذَاتِهِ. [قوله] (¬١): «وليس كذلك»: أي: وليسَ الأمر كما زعمه من عدم المغايرة عندهم، بل مذهب الكثير من المحقِّقين: التَّفرِقةُ بينهما وأنَّهما متغايران، وإنَّما المخَتلَف فيه عندهم: الاستعمال والإطلاق، احترز بـ: «المحدِّثين» عن الأصوليِّينَ؛ فإنَّه لا فرق عندهم بين المرسل والمنقطع أصلًا. [قوله] (¬٢): «على النكتة»: هي الدقيقة المستخرَجة بالنَّظر، سُمِّيَتْ بذلك؛ لأنَّ المتفكر فيها يقارن تفكرهُ غالبا نكتُ في الأرض بعود أو إصبَعٍ، ثم يُحتمل أنَّ المراد: نُكتة التفرقة في الاستعمال، وعليه فتركها أيضًا اتباعًا للأكثر لخفائها على أفهام المقصودين بالكتاب وقد مرَّت، ويُحتمل أنَّ المراد بها: نَفْس التفرِقة، وحينئذٍ كان الأَولى أنْ يقول: على هذه النكتة، وإنْ كانت «الْ» للعهد والحضور.
(¬١) زيادة من: (أ) و (ب). (¬٢) زيادة من: (أ) و (ب).