ص ١٣٦ · ٩٠ / ٢٤٧
لِئَلَّا يَتَّفِقَ لِلشَّخْصِ الَّذِي يُخَالِطُهُ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ بِتَقْدِيرِ اللَّهِ تَعَالَى (¬١) ابْتِدَاءً لَا بِالعَدْوَى (¬٢) المَنْفِيَّةِ؛ فَيَظُنَّ (¬٣) أَنَّ ذَلِكَ بِسَبَبِ مُخَالَطَتِهِ، فَيَعْتَقِدَ (¬٤) صِحَّةَ العَدْوَى، فَيَقَعَ (¬٥) فِي الحَرَجِ، فَأَمَرَ (¬٦) بِتَجَنُّبِهِ حَسْماً لِلْمَادَّةِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ (¬٧). وَقَدْ صَنَّفَ فِي هَذَا النَّوْعِ الشَّافِعِيُّ كِتَابَ (¬٨): «اخْتِلَافِ الحَدِيثِ» (¬٩)؛ لَكِنَّهُ لَمْ يَقْصِدِ اسْتِيعَابَهُ، وَصَنَّفَ فِيهِ بَعْدَهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ (¬١٠)، وَالطَّحَاوِيُّ (¬١١)، وَغَيْرُهُمَا (¬١٢).
(¬١) في ب: «﷾». (¬٢) في ي: «العدوة». (¬٣) في أ، هـ: «فيُظن» بضم الياء، والمثبت من د. (¬٤) في د، و: «فيعتقدُ» بالرَّفع، والمثبت من ح، م. (¬٥) في ب: «فيقعُ» بالرَّفع، وأهملت في بقية النسخ. قال اللَّقانيُّ ﵀ في قَضَاء الوَطَر (ص ٨٩٣): «فيظن … فيعتقد … فيقع: منصوبات بالعطف على يتفق». وقال القارِي ﵀ في شرح شرح النُّخبة (ص ٣٧٣): «بالنَّصب؛ عطفٌ على جواب النَّفي». (¬٦) في د، هـ: «فأُمِر» بضم الهمزة وكسر الميم، والمثبت من ك. قال اللَّقانيُّ ﵀ في قَضَاء الوَطَر (ص ٨٩٣): «يجوز فيها البناء للفاعل، والبناء للمفعول، أي: فأمر الشارع، أو أُمر ذلك الشخص». (¬٧) «وَاللَّهُ أَعْلَمُ» ليست في ط. (¬٨) في ط: «كتاباً سمّاه» بدل: «كِتَابَ». (¬٩) وهو مطبوع، وهو من جملة كتاب الأُمِّ. انظر: مناقب الشَّافعيِّ للبيهقيِّ (٢/ ٣٠٤)، وتهذيب الأسماء واللُّغات للنَّوويِّ (٣/ ٨٤). (¬١٠) هو: أبو محمد عبد اللَّه بن مسلم بن قتيبة الدِّينوري، الإمام (ت ٢٧٦ هـ). إنباه الرُّواة على أنباه النُّحاة للقِفْطيِّ (٢/ ١٤٣)، سِيَر أعلام النُّبلَاء (١٣/ ٢٩٦). واسم كتابه: «تأويل مختلف الحديث»، وهو مطبوع. (¬١١) هو: أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة الأزدي الطحاوي، الإمام (ت ٣٢١ هـ). سِيَر أعلام النُّبلَاء (١٥/ ٢٧). واسم كتابه: «شرح مشكل الآثار»، وهو مطبوع. (¬١٢) كابن جرير الطبري في «تهذيب الآثار»، ومن المؤلَّفات في مختلف الحديث: «تأويل الأحاديث المشكلة» لعلي بن محمد بن مهدي الطَّبريِّ، و «التنبيهات المجملة على المواضع المشكلة» للعلائيِّ وهو مطبوع. وفي حاشية هـ: «ثم بلغ قراءةً وتصحيحاً».