← نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر - ت القاسم

ص ١٣٧ · ٩١ / ٢٤٧

[الناسخ والمنسوخ] وَإِنْ لَمْ يُمْكِنِ الجَمْعُ؛ فَلَا يَخْلُو: إِمَّا أَنْ يُعْرَفَ التَّارِيخُ (أَوْ) لَا: فَإِنْ عُرِفَ وَ (ثَبَتَ المُتَأَخِّرُ) بِهِ (¬١)، أَوْ بِأَصْرَحَ مِنْهُ؛ (فَهُوَ (¬٢) النَّاسِخُ، وَالآخَرُ المَنْسُوخُ) (¬٣). وَالنَّسْخُ: رَفْعُ تَعَلُّقِ حُكْمٍ شَرْعِيٍّ بِدَلِيلٍ شَرْعِيٍّ مُتَأَخِّرٍ عَنْهُ (¬٤). وَالنَّاسِخُ: مَا دَلَّ عَلَى الرَّفْعِ المَذْكُورِ، وَتَسْمِيَتُهُ نَاسِخاً مَجَازٌ؛ لِأَنَّ النَّاسِخَ فِي الحَقِيقَةِ هُوَ اللَّهُ تَعَالَى. [كيف يُعرَف النسخ؟] وَيُعْرَفُ النَّسْخُ بِأُمُورٍ: أَصْرَحُهَا (¬٥): مَا وَرَدَ فِي النَّصِّ؛ كَحَدِيثِ بُرَيْدَةَ فِي «صَحِيحِ مُسْلِمٍ» (¬٦): «كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ القُبُورِ (¬٧) فَزُورُوهَا؛ فَإِنَّهَا تُذَكِّرُ الآخِرَةَ».

الحاشية

(¬١) «بِهِ» ليست في ط. (¬٢) في ط: «فهذا». (¬٣) في حاشية و - بخطِّ المُصنِّف -: «ثم بلغ قراءة بحث عليَّ». (¬٤) ذكر التعلُّق في تعريف النسخ يوهِم مذهب المتكلمين في صفات اللَّه تعالى، حيث يجعلون الصفات قديمةً غيرَ متجدّدةٍ، وإنما يتجدَّد عندهم التعلُّق بينها وبين آثارها، والحقُّ ما عليه أهل السُّنَّة من أنَّ صفات اللَّه التي تتعلق آحادُها بمشيئته - كصفة الكلام - يقع فيها التجدُّد، ويفعلُها إذا شاء في زمن دون زمن، فالصوابُ: حذف كلمة «تعلُّق» ليستقيم هذا التعريف. (¬٥) في ط: «أصلحها». (¬٦) برقم (٩٧٧). (¬٧) في ج، ك زيادة: «ألَا».

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية