← نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر - ت القاسم

ص ١٣٤ · ٨٨ / ٢٤٧

(ثُمَّ المَقْبُولُ) يَنْقَسِمُ أَيْضاً إِلَى: مَعْمُولٍ بِهِ، وَغَيْرِ مَعْمُولٍ بِهِ؛ لِأَنَّهُ (إِنْ سَلِمَ مِنَ المُعَارَضَةِ) أَيْ: لَمْ يَأْتِ خَبَرٌ يُضَادُّهُ؛ (فَهُو َ: المُحْكَمُ)، وَأَمْثِلَتُهُ كَثِيرَةٌ (¬١). (¬٢) (وَإِنْ عُورِضَ) فَلَا يَخْلُو: إِمَّا أَنْ يَكُونَ مُعَارِضُهُ مَقْبُولاً مِثْلَهُ، أَوْ يَكُونَ مَرْدُوداً؛ فَالثَّانِي (¬٣) لَا أَثَرَ لَهُ؛ لِأَنَّ القَوِيَّ لَا يُؤَثِّرُ (¬٤) فِيهِ مُخَالَفَةُ (¬٥) الضَّعِيفِ. وَإِنْ كَانَتِ المُعَارَضَةُ (بِمِثْلِهِ) فَلَا يَخْلُو: إِمَّا أَنْ يُمْكِنَ الجَمْعُ بَيْنَ مَدْلُولَيْهِمَا (¬٦) بِغَيْرِ (¬٧) تَعَسُّفٍ، أَوْ لَا: [مختلِف الحديث] (فَإِنْ أَمْكَنَ الجَمْعُ: فَهُوَ) النَّوْعُ المُسَمَّى (¬٨): (مُخْتَلِفُ (¬٩) الحَدِيثِ)، وَمَثَّلَ لَهُ ابْنُ الصَّلَاحِ (¬١٠) بِحَدِيثِ: «لَا عَدْوَى وَلَا

الحاشية

(¬١) ذكر الحاكم أمثلة له تحت النَّوع الثَّلاثين من علوم الحديث، وهو: معرفة الأخبار التي لا معارض لها بوجه من الوجوه. انظر: معرفة علوم الحديث للحاكم (ص ١٢٩). (¬٢) المحكم (¬٣) في ك: «والثاني». (¬٤) في ي، ك، ل: «تؤثر» بالتَّاء، وفي ب، و: بالتاء والياء. (¬٥) في ز: «مخالِفُه». (¬٦) في هـ، ز، ح: «مدلولهما». (¬٧) في أ: «من غير». (¬٨) في ب زيادة: «فهو». (¬٩) في ط: «مختلَف» بفتح اللام، وفي و، م: بفتح اللام وكسرها، والمثبت من د. قال القارِي ﵀ في شرح شرح النُّخبة (ص ٣٦٣): «بكسر اللَّام؛ أي: مختلف مدلول حديثه، ويناسِبه ما يقابِله: فهو النَّاسخ، وضبطَه بعضُهم بفتح اللَّام على أنه مصدر ميمي، ويلائِمه قوله فيما بعد: فالترجيح». (¬١٠) مقدمة علوم الحديث (ص ٢٨٤).

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية