ص ١٣٣ · ٨٧ / ٢٤٧
وَخَصَّ قَوْمٌ المُتَابَعَةَ بِمَا حَصَلَ بِاللَّفْظِ، سَوَاءٌ كَانَ (¬١) مِنْ رِوَايَةِ ذَلِكَ الصَّحَابِيِّ أَمْ لَا، وَالشَّاهِدَ بِمَا حَصَلَ بِالمَعْنَى كَذَلِكَ (¬٢). وَقَدْ تُطْلَقُ (¬٣) المُتَابَعَةُ عَلَى الشَّاهِدِ، وَبِالعَكْسِ (¬٤)، وَالأَمْرُ فِيهِ سَهْلٌ. [الاعتبار] (وَ) اعْلَمْ أَنَّ (تَتَبُّعَ الطُّرُقِ) مِنَ الجَوَامِعِ وَالمَسَانِيدِ (¬٥) وَالأَجْزَاءِ (لِذَلِكَ) الحَدِيثِ الَّذِي يُظَنُّ أَنَّهُ فَرْدٌ لِيُعْلَمَ هَلْ لَهُ مُتَابِعٌ أَمْ (¬٦) لَا (هُوَ: الِاعْتِبَارُ). وَقَوْلُ ابْنِ الصَّلَاحِ (¬٧): «مَعْرِفَةُ الِاعْتِبَارِ وَالمُتَابَعَاتِ وَالشَّوَاهِدِ»؛ قَدْ يُوهِمُ أَنَّ الِاعْتِبَارَ قَسِيمٌ لَهُمَا، وَلَيْسَ (¬٨) كَذَلِكَ؛ بَلْ هُوَ هَيْئَةُ التَّوَصُّلِ إِلَيْهِمَا (¬٩). وَجَمِيعُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ أَقْسَامِ المَقْبُولِ تَحْصُلُ (¬١٠) فَائِدَةُ تَقْسِيمِهِ بِاعْتِبَارِ مَرَاتِبِهِ عِنْدَ المُعَارَضَةِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ (¬١١).
(¬١) في ز زيادة: «ذلك»، وفي ل، م: «أكان». (¬٢) في حاشية و - بخطِّ المُصنِّف -: «ثم بلغ قراءة بحث عليَّ، كتبه: ابن حجر»، وفي حاشية ج: «ثم بلغ قراءة بحثٍ». (¬٣) في م: «يطلق»، ولم ينقط في ل. (¬٤) من أمثلة ذلك صنيع الحاكم في مستدركه أحياناً؛ انظر مثلاً: (٧٣٦، ٥٦٦٤). (¬٥) في ط: «المسانيد والجوامع» بتقديم وتأخير. (¬٦) في أ، ط: «أو». (¬٧) في مقدِّمته (ص ٨٢). (¬٨) في ل زيادة: «هو». (¬٩) في أ: «إليها». (¬١٠) في ي: «يحصل»، وفي د: بالتاء والياء، وفي ح، ط: «مُحصِّل»، ولم ينقط في أ، و. (¬١١) «وَاللَّهُ أَعْلَمُ» ليست في ح، ط، ي. وفي حاشيتي أ، ل - بخطِّ المُصنِّف -: «ثم بلغ كذلك»، وفي حاشية ج: «قد بلغ التدريس في سنة ١٢٦٠ في بلدة برداع زمين في مدرسة مرادية».