ص ١٢٤ · ٧٨ / ٢٤٧
أَوْ: «حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ»؛ فَلَمْ يُعَرِّجْ عَلَى تَعْرِيفِهِ؛ كَمَا لَمْ (¬١) يُعَرِّجْ عَلَى تَعْرِيفِ مَا يَقُولُ فِيهِ: «صَحِيحٌ» فَقَطْ، أَوْ: «غَرِيبٌ» فَقَطْ. وَكَأنَّهُ (¬٢) تَرَكَ ذَلِكَ اسْتِغْنَاءً؛ لِشُهْرَتِهِ (¬٣) عِنْدَ أَهْلِ الفَنِّ، وَاقْتَصَرَ عَلَى تَعْرِيفِ مَا يَقُولُ فِيهِ فِي كِتَابِهِ: «حَسَنٌ» فَقَطْ؛ إِمَّا لِغُمُوضِهِ، وَإِمَّا لِأَنَّهُ اصْطِلَاحٌ جَدِيدٌ، وَلِذَلِكَ قَيَّدَهُ بِقَوْلِهِ: «عِنْدَنَا»، وَلَمْ يَنْسُبْهُ إِلَى أَهْلِ الحَدِيثِ كَمَا فَعَلَ الخَطَّابِيُّ (¬٤). وَبِهَذَا التَّقْرِيرِ يَنْدَفِعُ كَثِيرٌ مِنَ الإِيرَادَاتِ الَّتِي طَالَ البَحْثُ فِيهَا، وَلَمْ يُسْفِرْ (¬٥) وَجْهُ تَوْجِيهِهَا، فَلِلَّهِ (¬٦) الحَمْدُ عَلَى مَا أَلْهَمَ وَعَلَّمَ (¬٧). [زيادة الثقة] (وَزِيَادَةُ رَاوِيهِمَا (¬٨)؛ أَيِ: الصَّحِيحِ وَالحَسَنِ (¬٩) (مَقْبُولَةٌ؛ مَا لَمْ تَقَعْ مُنَافِيَةً لِـ) رِوَايَةِ (مَنْ هُوَ أَوْثَقُ) مِمَّنْ لَمْ يَذْكُرْ تِلْكَ الزِّيَادَةَ (¬١٠).
(¬١) في ي: «لا». (¬٢) في هـ: «فإنه»، وفي ز: «كأنه». (¬٣) في ز، ح، ل، ونسخة على حاشية و: «بشهرته». (¬٤) هو: أبو سليمان حَمْد بن محمد بن إبراهيم البستي، الخطَّابيُّ (ت ٣٨٨ هـ). سِيَر أعلام النُّبلَاء (١٧/ ٢٣). قال الخطَّابيُّ ﵀ في معالم السُّنن (١/ ٦): «الحديث عندَ أهلِه على ثلاثةِ أقسامٍ: حديث صحيح، وحديث حسن، وحديث سقيم». (¬٥) في ز: «يَسْفُر» بفتح الياء وضم الفاء، والمثبت من أ، ب، ج، هـ، ح، ل، م. (¬٦) في ط: «وللَّه». (¬٧) في حواشي أ، ج، و - بخطِّ المُصنِّف -: «ثم بلغ كذلك». (¬٨) في ط، ك، ونسخة على حاشية ي: «رواتهما». (¬٩) في ك: «الحسن والصحيح» بتقديم وتأخير. (¬١٠) في هـ: «من هو أوثق منه بذكر تلك الزيادة».