← نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر - ت القاسم

ص ١٢٣ · ٧٧ / ٢٤٧

«حَسَنٌ» مِنْ غَيْرِ صِفَةٍ أُخْرَى، وَذَلِكَ أَنَّهُ يَقُولُ فِي بَعْضِ الأَحَادِيثِ: «حَسَنٌ»، وَفِي بَعْضِهَا: «صَحِيحٌ»، وَفِي بَعْضِهَا: «غَرِيبٌ»، وَفِي بَعْضِهَا: «حَسَنٌ صَحِيحٌ»، وَفِي بَعْضِهَا: «حَسَنٌ غَرِيبٌ»، وَفِي بَعْضِهَا: «صَحِيحٌ غَرِيبٌ» (¬١)، وَفِي بَعْضِهَا: «حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ». وَتَعْرِيفُهُ إِنَّمَا وَقَعَ عَلَى الأَوَّلِ فَقَطْ، وَعِبَارَتُهُ تُرْشِدُ إِلَى ذَلِكَ؛ حَيْثُ قَالَ فِي آخِرِ (¬٢) كِتَابِهِ: «وَمَا قُلْنَا فِي كِتَابِنَا: حَدِيثٌ حَسَنٌ؛ فَإِنَّمَا أَرَدْنَا بِهِ: حُسْنَ إِسْنَادِهِ (¬٣) عِنْدَنَا، كُلُّ (¬٤) حَدِيثٍ يُرْوَى لَا يَكُونُ رَاوِيهِ مُتَّهَماً بِكَذِبٍ، وَيُرْوَى مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ نَحْوَ ذَلِكَ، وَلَا يَكُونُ شَاذّاً؛ فَهُوَ عِنْدَنَا حَدِيثٌ حَسَنٌ» (¬٥). فَعُرِفَ بِهَذَا أَنَّهُ إِنَّمَا عَرَّفَ الَّذِي يَقُولُ فِيهِ: «حَسَنٌ» فَقَطْ، أَمَّا مَا يَقُولُ فِيهِ: «حَسَنٌ صَحِيحٌ»، أَوْ: «حَسَنٌ غَرِيبٌ»،

الحاشية

(¬١) في أ، ب، ج، ح، ط، ي، ك: «وفي بعضها صحيح غريب، وفي بعضها حسن غريب» بتقديم وتأخير. (¬٢) في د، ز، ي، ك، ل: «أواخر». (¬٣) في ب: «حَسُنَ» بفتح الحاء وضم السين و «إسنادُهُ» بالرَّفع، وفي ك: بفتح الحاء وضمها، وفتح السين وسكونها و «إسناده» بالرَّفع والجرِّ، والمثبت من د، هـ، و، ز، ح، ط، ي، ل. قال القارِي ﵀ في شرح شرح النُّخبة (ص ٣٠٧): «ضُبِط: بفتح الحاء والسِّين؛ على أنه صفة مشبهة، فالنون منوَّن، وبضم السين وفتح النون؛ على أنه فعل ماضٍ، وعليهما: (إسناده) مرفوع بالفاعلية، وبضم الحاء وسكون السين؛ على أنه مصدر منصوب على المفعولية مضاف إلى (إسناده)». (¬٤) في ب، ي، ك: «فكل»، وفي و: «وكل»، وفي حاشيتها: «إذ». (¬٥) انظر: العلل المطبوع في آخر الجامع (٦/ ٤٨١).

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية