← نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر - ت القاسم

ص ١٢٢ · ٧٦ / ٢٤٧

وَعَلَى هَذَا؛ فَمَا قِيلَ فِيهِ: حَسَنٌ صَحِيحٌ؛ دُونَ مَا قِيلَ فِيهِ: صَحِيحٌ؛ لِأَنَّ الجَزْمَ أَقْوَى مِنَ التَّرَدُّدِ، وَهَذَا حَيْثُ التَّفَرُّدُ (¬١). (وَإِلَّا) (¬٢) إِذَا (¬٣) لَمْ يَحْصُلِ التَّفَرُّدُ (¬٤)؛ (فَـ) إِطْلَاقُ الوَصْفَيْنِ مَعاً عَلَى الحَدِيثِ يَكُونُ (بِاعْتِبَارِ إِسْنَادَيْنِ) أَحَدُهُمَا صَحِيحٌ، وَالآخَرُ حَسَنٌ. وَعَلَى هَذَا؛ فَمَا قِيلَ فِيهِ: «حَسَنٌ صَحِيحٌ»؛ فَوْقَ (¬٥) مَا قِيلَ فِيهِ: «صَحِيحٌ» فَقَطْ؛ إِذَا كَانَ فَرْداً (¬٦)؛ لِأَنَّ كَثْرَةَ الطُّرُقِ تُقَوِّي (¬٧). فَإِنْ قِيلَ: قَدْ صَرَّحَ التِّرْمِذِيُّ (¬٨) بِأَنَّ شَرْطَ الحَسَنِ: أَنْ يُرْوَى مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ؛ فَكَيْفَ يَقُولُ فِي بَعْضِ الأَحَادِيثِ: «حَسَنٌ غَرِيبٌ، لَا نَعْرِفُهُ (¬٩) إِلَّا مِنْ هَذَا الوَجْهِ» (¬١٠)؟! [الحديث الحسن عند الترمذي] فَالجَوَابُ: أَنَّ التِّرْمِذِيَّ لَمْ يُعَرِّفِ الحَسَنَ مُطْلَقاً، وَإِنَّمَا عَرَّفَ بِنَوْعٍ خَاصٍّ (¬١١) مِنْهُ وَقَعَ فِي كِتَابِهِ، وَهُوَ مَا يَقُولُ فِيهِ:

الحاشية

(¬١) في حاشية أ - بخطِّ المُصنِّف -: «ثم بلغ كذلك». (¬٢) في أ، ب، ك زيادة: «أي». (¬٣) في هـ: «إذ». (¬٤) في أ: «التردد». (¬٥) في ط: «دون». (¬٦) في هـ: «مفرداً». (¬٧) في حاشية و - بخطِّ المُصنِّف -: «ثم بلغ كذلك». (¬٨) في جامعه - العلل - (٦/ ٤٨١). (¬٩) في ط: «أعرفه». (¬١٠) هذا الاعتراض ذكره الزَّرْكشيُّ في النُّكَت (١/ ٣٠٨). (¬١١) في و، وحاشية ب: «نوعاً خاصاً».

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية